تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم أعلام النساء — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
روحي لها الفداء من مصونة * زكية كريمة ذات ابا ذات عفاف ووقار وحجى * من شرفت أمّا وجدّا وأبا
وقد لا يتصور تلك الحقائق من صفحات حياتها المملوءة بالفخر والإعجاب ، وهي عقيلة بني هاشم والطالبيين الملقبة بالموثقة العارفة العالمة غير المعلّمة ، والفاضلة الكاملة العابدة - ولما ظهر منها من العظمة والحكمة والجلال ما تمتاز بمحاسنها الكثيرة وأوصافها الجليلة وخصالها الحميدة ومفاخرها البارزة وفضائلها الظاهرة عن نساء العالمين - وهي من الشجرة المباركة النبوية والسلالة المحمدية الطاهرة والمقامات الرفيعة والمنزلة السامية عند اللّه تعالى - فقد فرض حبهم على الأمة الإسلامية بقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
وقد عاشت عيشتها الأولى محترمة مجللة معززة بين الأهل والأقارب قال الشاعر :
آل طه لكم علينا الولاء * مدحكم في الكتاب جاء بيانا انبأت عنه ملة سمحاء * حبكم واجب على كل شخص حدثتنا بذلك الأنباء
وهي لبيبة عاقلة لها قوة جنان وجرأة وبلاغة وفصاحة حتى ضرب بها المثل وشهد بها المؤرخون والكتاب بكل ذلك - وكيف لا تكون كذلك وهي السيدة الوحيدة التي تعدّ من أشرف الأنساب وأجل الأحساب وأكمل الأنفس وأطهر القلوب فكأنها جمعت بأطراف الفضائل كلها كما اجتمعت لها المصائب والمحن جميعها - والمتتبع لآثار هذه السيدة الكريمة تتمثل أمام عينيه رموز الحق والحقيقة مثل الشجاعة والمروة والزهد والورع والتقوى والعفة والشهامة والغيرة والطهارة والفضيلة والوفاء والسخاء والصدق والصفاء والكرم والعلم والمعرفة
تراجم أعلام النساء — صفحة 167 | الشيخ محمد حسين الأعلمي