استقاموا وإلا فأدخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم ! " .
وقال ابن سعد أيضا : " أخبرنا محمد بن عمر : حدثني محمد بن موسى
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ، قال : أرسل عمر
ابن الخطاب إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال : يا أبا طلحة !
كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر من أصحاب الشورى
فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم ، فقم على ذلك الباب بأصحابك
فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا
أحدهم ، اللهم أنت خليفتي عليهم " .
وجاء في ما رواه عن عمرو بن ميمون " وقالوا له حين حضره الموت :
استخلف ! فقال : لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فأيهم استخلف فهو الخليفة ،
فسمى عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعدا ، فإن
أصابت سعدا فذاك ، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز
ولا خيانة ، قال ، وجعل عبد الله معهم يشاورونه وليس له من الأمر شئ ، قال
فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر منكم ، فجعل الزبير
أمره إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان ، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن
فأتمروا أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم فقال عبد الرحمن : أيكم يبرء
من الأمر ويجعل إلى ولكم الله علي إلا آلو كم عن أفضلكم وخيركم
للمسلمين ، فأسكت الشيخان علي وعثمان فقال عبد الرحمن : تجعلانه إلي
وأنا أخرج منها ! فوالله لا آلو كم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين ، قالوا :
نعم ! فخلا بعلي عليه السلام فقال : إن لك من القرابة من رسول الله صلى
الله عليه وسلم والقدم ، والله عليك لئن أستخلف لتعدلن ولئن أستخلف عثمان
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 331
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٣١