إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم
راض ! ثم قال : لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به سالم
مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح .
أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال عمر : من
استخلف لو كان أبو عبيدة فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! فأين أنت من
عبد الله بن عمر ؟ فقال : قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا . استخلف رجلا لم
يحسن يطلق امرأته ! ؟ " 1 .
وروى ابن سعد عن عمرو بن ميمون في خبر طويل : " ثم قال : ادعوا
لي عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا فلم يكلم أحدا
منهم غير علي وعثمان فقال يا علي ! لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك من
النبي صلى الله عليه وسلم وصهرك وما آتاك الله من الفقه والعلم ، فإن وليت
هذا الأمر فاتق الله فيه ! ثم دعا عثمان فقال : يا عثمان ! لعل هؤلاء القوم
يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك ، فإن
وليت هذا الأمر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ثم قال
ادعوا لي صهيبا فدعى فقال : صل بالناس ثلاثا ولتخل هؤلاء القوم في بيت
فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فاضربوا رأسه ، فلما خرجوا من عند
عمر قال عمر : لو ولوها الأجلح 2 سلك بهم الطريق فقال له ابن عمر : فما
يمنعك يا أمير المؤمنين ! قال أكره أن أتحملها حيا وميتا " 3 .
وروى في خبر عن سماك : " وقال للأنصار : أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام فإن
هامش
1 ) طبقات ابن سعد - ترجمة عمر .
2 ) يعني عليا عليه السلام .
3 ) طبقات ابن سعد 3 / 338 - 339 .