لتسمعن ولتطيعن فقال : نعم ! قال : وخلا بعثمان فقال مثل ذلك ، قال فقال
عثمان : نعم ! قال : فقال ابسط يدك يا عثمان ! فبسط يده فبايعه ! " .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في [ المصنف ] في ما رواه عن عمرو بن
ميمون في خبر مقتل عمر فقالوا له حين حضره الموت : استخلف ! فقال : لا
أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو عنهم راض ، فأيهم استخلفوا فهو الخليفة بعدي ، فسمى عليا وعثمان
وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا ، فإن أصابت سعدا فذلك وإلا
فأيهم أستخلف فليستعن به فإني لم أنزعه عن عجز ولا خيانة ، قال : وجعل
عبد الله بن عمر يشاور معهم وليس له من الأمر شئ ، قال : فلما اجتمعوا قال
عبد الرحمن بن عوف : اجعلوا أمركم يشاورونه ثلاثة نفر ، قال ، فجعل الزبير
أمره إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن ،
قال : فأتمروا أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم ، قال : فقال عبد الرحمن ،
أيكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي ولكم الله على أن لا آلو عن أفضلكم
وخيركم للمسلمين ؟ قالوا : نعم ! فخلا بعلي فقال : إن لك من القرابة من
رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم ولي الله عليك لئن استخلفت لتعدلن
ولئن أستخلف عثمان لتسمعن ولتطيعن ، قال : فقال : نعم ! قال : وخلا بعثمان
فقال مثل ذلك ، فقال له عثمان : نعم ! ثم قال : يا عثمان أبسط يدك ! فبسط يده
وبايعه علي والناس " .
وفيه : " حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون
الأودي أن عمر بن الخطاب لما حضر قال : ادعوا إلي عليا وطلحة والزبير
وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعدا ، قال : فلم يكلم أحدا منهم إلا عليا
وعثمان فقال : يا علي ! لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك وما آتاك الله من العلم
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 332
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٣٢