من قريش ، ولأنه مفضول إجماعا . .
* وكذبت عائشة حيث أنكرت " أن عليا كان وصيا " فيما رواه أحمد في
[ المسند ] قائلا : " ثنا إسماعيل عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قال :
ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا ، فقالت : متى أوصى إليه ؟ فقد كنت
مسندته إلى صدري ، أو قالت في حجري ، فدعا بالطست ، فلقد انخنث في
حجري وما شعرت أنه مات ، فمتى أوصى إليه ؟ " .
ولو أردنا ذكر وجوه فساد إنكارها وصاية أمير المؤمنين عليه السلام لطال
بنا المقام ، فلنكتف بكلمة موجزة لابن روز بهان اعترف فيها هذا المكابر العنيد
بوصاية علي عليه السلام ، فإنه قال في [ إبطال الباطل ] في الرد على العلامة
الحلي رحمه الله - " أقول : ما ذكره [ المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك
في أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، كيف لا وهو وصي النبي " ص "
في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف ، فلا نزاع فيه لأحد " .
وقولها : " فقد كنت مسندته إلى صدري . . " كذب آخر ، ومن العجيب
اعترافها هي بذلك كما في بعض الأحاديث ، فقد قال الحافظ الكنجي : " أخبرنا
أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم
الدمشقي ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون ، أخبرنا
إمام أهل الحديث أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد
ابن بشر الجبلي ، حدثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب حدثنا إسماعيل بن
ريان ، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه عن إبراهيم عن علقمة والأسود
عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتها لما حضره الموت -
ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 286
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٨٦