24 - بسرة بنت صفوان
ولقد كذب جماعة من الصحابة والصحابيات هذه الصحابية المهاجرة في
حديثها ، فيما رواه الطحاوي في [ معاني الآثار ] والعيني في [ شرح الهداية ]
في كتاب الطهارة ، وعبد العزيز البخاري في [ كشف الأسرار ] في " تقسيم
الراوي " .
قال عبد العزيز البخاري : " وكذلك حديث بسرة أي وكحديث فاطمة في
المبتوتة حديث بسرة بنت صفوان الذي تمسك به الشافعي في أن مس الفرج
نفسه أو غيره بباطن الكف بلا حائل حدث ، من هذا القسم وهو المستنكر ، فإن
عمر وعليا وابن مسعود وابن عباس وعمارا وأبا الدرداء وسعد بن أبي وقاص
وعمران بن الحصين رضي الله عنهم لم يعملوا به ، حتى قال علي رضي الله عنه
لا أبالي أمسسته أم أرنبة أنفي ، وكذا نقل عن جماعة من الصحابة ، وقال بعضهم :
إن كان نجسا فاقطعه .
وتذاكر عروة ومروان الوضوء من مس الفرج ، فقال مروان : حدثتني بسرة
بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس
الفرج ، فلم يرفع عروة بحديثها رأسا ، وروى ابن زيد عن ربيعة أنه كان يقول :
هل يأخذ بحديث بسرة أحد ، والله لو أن بسرة شهدت على هذه النعل لما
أجزت شهادتها ، إنما قوام الدين الصلاة ، وإنما قوام الصلاة الطهور ، فلم يكن
في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقيم هذا الدين إلا بسرة ! ! قال
ابن زيد : على هذا أدركنا مشايخنا ، ما منهم أحد يرى في مس الذكر وضوءا .
وعن يحيى بن معين أنه قال : ثلاثة من الأخبار لا يصح عن رسول الله
" ص " منها : خبر مس الذكر .