ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له عمر ، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا
لي حبيبي فقلت : ويلكم ! ادعوا له عليا ، فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه فرج
[ أفرج ] الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه [ منه ] ، فلم يزل محتضنه حتى
قبض ويده عليه " 1 .
* ولقد خانت عائشة حين كتمت اسم علي عليه السلام في حديثها عن
خروج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه متوكأ على رجلين ،
وذلك لأنها - كما قال ابن عباس - " لا تطيب له نفسا " .
وقد أخرج ذلك الشيخان وأحمد وهذا لفظه : " ثنا عبد الأعلى عن معمر
عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت : لما مرض رسول الله صلى
الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن نسائه أن يمرض في بيتي فأذن له ،
فخرج رسول الله " ص " معتمدا على العباس وعلى رجل آخر ، ورجلاه تخطان
في الأرض ، وقال عبيد الله [ ف ] قال ابن عباس : أتدري من ذلك الرجل ؟ هو
علي بن أبي طالب ولكن عائشة لا تطيب له [ لها ] نفسا " 2 .
وأضاف شراح البخاري : العيني وابن حجر والقسطلاني في شرحه ما يلي
بلفظ الأول : " قلت : وفي رواية الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر :
ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير . وفي رواية ابن إسحاق في المغازي عن
الزهري : ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير ، وقال بعضهم : وفي هذا رد
على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ولا معظمها
قلت : أشار بهذا إلى الرد على النووي ولكنه ما صرح باسمه لاعتنائه به
هامش
1 ) كفاية الطالب 262 .
2 ) المسند 6 / 34 .