من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا ، فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي
طالب " 1 .
أقول : ولما كانت وجوه إثبات كذب وفسق كثير من الصحابة والصحابيات
كثيرة لا تحصى ، فإننا نقف هنا ونمسك عن ذكر البقية ونختم البحث بما ذكره
أبو الفداء الأيوبي عن الحسن البصري والشافعي وهذا نصه :
" قال القاضي جمال الدين ابن واصل : وروى ابن الجوزي بإسناده عن
الحسن البصري أنه قال : أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه إلا
واحدة لكانت موبقة وهي : أخذه الخلافة بالسيف من غير مشاورة وفي الناس
بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه يزيد وكان سكيرا خميرا يلبس
الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، فيا ويلا
له من حجر وأصحاب حجر .
وروى عن الشافعي رحمة الله عليه أنه أسر إلى الربيع : [ أنه ] لا يقبل شهادة
أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد " 2 .
والشافعي شيخ المزني . .
فثبت بطلان قول المزني " كلهم ثقة مؤتمن " والحمد لله رب العالمين .
هامش
1 ) شرح النهج 4 / 63 .
2 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 186 .