ومحاماته له " 1 .
ثم قال ابن حجر : " ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبر عنها بعبارة
شنيعة ، وفي هذا رد على من تنطع فقال : لا يجوز أن يظن ذلك بعائشة ، ورد
على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ، إذ كان تارة
يتوكأ على الفضل وتارة على أسامة وتارة على علي ، وفي جميع ذلك الرجل
الآخر هو العباس ، واختص بذلك إكراما له .
وهذا توهم ممن قاله ، والواقع خلافه ، لأن ابن عباس في جميع الروايات
الصحيحة جازم بأن المبهم علي فهو المعتمد والله أعلم " 2 .
* ولقد اتهم الزهري - وهو من مشاهير التابعين والمنحرفين عن أهل
البيت عليهم السلام - عائشة في حديثين ، فقد قال أبو جعفر الإسكافي في
( التفضيل ) على ما نقل عنه ابن أبي الحديد المعتزلي : " روى الزهري عن [ أن ]
عروة بن الزبير حدثه قال : حدثتني عائشة ، قالت : كنت عند رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة إن هذين يموتان
على غير ملتي ، أو قال : ديني .
وروى عبد الرزاق عن معمر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن
عائشة في علي عليه السلام ، فسألته عنهما يوما فقال : ما نصنع بهما وبحديثهما ؟
[ و ] الله أعلم بهما ، أني لأتهمهما في بني هاشم .
قال : فأما الحديث الأول فقد ذكرناه .
وأما الحديث الثاني فهو : أن عروة زعم أن عائشة حدثته قالت : كنت عند
النبي " ص " إذ أقبل العباس وعلي فقال : يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين
هامش
1 ) عمدة القاري في شرح البخاري 5 / 192 .
2 ) فتح الباري في شرح البخاري 2 / 123 - 124 .