سمعت عائشة رضي الله عنها إن النبي " ص " كان يمكث عند زينب ابنة جحش
ويشرب عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي " ص "
فلتقل : إني [ ل ] أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت
له ذلك ، فقال : لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ، فنزلت
" يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " إلى : " أن تتوبا إلى الله " لعائشة وحفصة
" وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا " لقوله : بل شربت عسلا " 1 .
* وكذبت عائشة عندما أرسلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتطلع
على امرأة من كلب خطبها . . روى ذلك جماعة منهم ابن قتيبة والخطيب
بترجمة ( محمد بن أحمد أبي بكر المؤدب ) من [ تاريخه ] وابن القيم في
[ أخبار النساء ص 9 ] ، وهذه رواية ابن قتيبة : " عن عائشة رضي الله عنها قالت
خطب رسول الله " ص " امرأة من كلب ، فبعثني أنظر إليها ، فقال لي : كيف
رأيت ؟ فقلت : ما رأيت طائلا ، فقال : لقد رأيت خالا بخدها اقشعر كل شعرة
منك على حدة ، فقالت : ما دونك سر " 2 .
* وكذبت عائشة في كلام لها رواه أحمد حيث قال : " ثنا محمد بن
عبيد ثنا وائل [ حدثني وائل بن داود ] قال : سمعت البهي يحدث إن [ عن ]
عائشة قالت : ما بعث رسول الله " ص " زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره
عليهم ، وأن [ لو ] بقي بعده استخلفه " 3 .
فقولها " وإن بقي بعده استخلفه " كذب صريح لدى عامة المسلمين ، لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليستخلف زيدا أبدا ، لأنه ليس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 / 56 - 57 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة . كتاب النساء : 19 .
( 3 ) المسند 6 / 226 - 227 .