497 ] وابن الأثير في [ الكامل 3 / 116 ] وابن خلدون في [ التاريخ 2 / 159 ]
في قصة مجئ الحسن وعمار سلام الله عليهما إلى الكوفة وقد كان أبو موسى
الوالي عليها ( واللفظ للأول ) :
" فخرج أبو موسى فلقي الحسن فضمه إليه ، وأقبل على عمار فقال : يا أبا
اليقظان أعدوت فيمن عدا على أمير المؤمنين فأحللت نفسك مع الفجار ؟ فقال
لم أفعل ولم يسؤني " .
وروى البخاري في [ الصحيح 9 / 70 ] والحاكم في [ المستدرك 3 / 117 ]
وابن الأثير في [ جامع الأصول 10 / 431 ] وسبط ابن الجوزي في [ تذكره
الخواص 69 ] وجماعة عن أبي وائل أنه قال - واللفظ للبخاري - .
" دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة
يستنفرهم فقالا : ما رأيناك أتيت أمرا أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر
منذ أسلمت ، فقال عمار : ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره عندي من
إبطائكما عن هذا الأمر ، وكساهما حلة حلة ، ثم راحوا إلى المسجد " .
11 - مخالفة أبي مسعود الأنصاري لعمار
إن هذا الحديث يبين ضلالة أبي مسعود الأنصاري ، فإنه اقتفى أثر أبي
موسى في التخلف عن هدي عمار وإنكاره الاستنفار لنصرة أمير المؤمنين عليه
السلام ، كما علم مما تقدم في الوجه السابق .
وأخرج البخاري بعد الحديث المتقدم : " حدثنا عيدان عن أبي حمزة
عن الأعمش عن شقيق بن سلمة ، قال : كنت جالسا مع أبي مسعود وأبي موسى
وعمار ، فقال أبو مسعود : ما من أصحابك أحد إلا لو شئت لقلت فيه غيرك
وما رأيت منك شيئا منذ صحبت النبي صلى الله عليه وسلم أعيب عندي من