ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
في عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار ،
وإنما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس ، وذكرهم .
قلت : وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وهو
قوله صلى الله عليه وآله وسلم من كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار -
مائة وعشرون من الصحابة ذكرتهم في كتابي المترجم ب " حق اليقين " ، وأما طريق
علي عليه السلام فأخبرنا غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ [ نا ] ابن المظفر
الداوي ، أنبأ [ نا ] ابن أعين السرخسي ، أنبأ [ حدثنا ] الفربري ثنا البخاري ثنا
علي بن الجعد ثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال : سمعت عليا عليه
السلام يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كذب علي
متعمدا فليتبوء مقعده من النار .
أخرجاه في الصحيحين وأخرجه أحمد في المسند ، والجماعة " 1 .
فكيف يكون كلهم ثقة . ؟
* ولقد كان عمر بن الخطاب يخوف الناس في عهده في الحديث عن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذا لم يعتمد معاوية - مع كونه من أكذب
الناس - على كثير من الأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا ما
كان منها في عهد عمر ، قال الذهبي بترجمة عمر : " ابن علية عن رجاء ابن أبي
سلمة : قال : بلغني أن معاوية كان يقول : عليكم من الحديث بما كان في عهد
عمر ، فإنه قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2 .
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة 142 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ - ترجمة عمر .