يده ، فكان لا يشتر شيئا إلا ربح فيه ، فقالت له أسماء : يا رسول الله إن هؤلاء
يزعمون أنا لسنا من المهاجرين ، فقال : كذبوا ، لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم
إلى النجاشي وهاجرتم إلي . ش " 1 .
* وكذب جماعة منهم في قصة عمل عامر بن الأكوع في حديث أخرجه
الشيخان في غزوة خيبر عن سلمة بن الأكوع - واللفظ لمسلم - قال : " فلما
تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع
ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه ، قال : فلما قفلوا قال سلمة - وهو
آخذ بيدي - قال : فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا قال :
مالك ؟ قلت له : فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله . قال : من قاله ؟
قلت : فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري ، فقال : كذب من قاله ، إن له
لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشي بها مثله " .
* وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له بعد نزول " إنما
وليكم الله . . الآية " - رواها شهاب الدين أحمد " قال : اتقوا الله أيها الناس
حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعلموا أن الله بكل شئ محيط ، وأنه
سيكون من بعدي أقوام يكذبون علي فيقبل منهم ، ومعاذ الله أن أقول على الله
إلا الحق ، أو أنطق بأمره إلا الصدق وما آمركم إلا ما أمرني به ، ولا أدعوكم
إلا إلى الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
فقام إليه عبادة بن الصامت فقال : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ ومن هؤلاء ؟ عرفناهم
لنحذرهم .
قال : أقوام قد استعدوا لنا من يومهم وسيظهرون لكم إذا بلغت النفس
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 294 .