قال ابن عبد البر بترجمته : " ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن -
فيما علمت - أن قوله عز وجل " إن جائكم فاسق بنبأ " نزلت في الوليد بن عقبة " 1 .
كما يشهد قوله تعالى : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " 2 على
فسقه كذلك ، قال ابن عبد البر : " ومن حديث الحكم عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة في قصة ذكرها :
أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . . " 3 .
وقد ذكر ابن طلحة الشافعي تلك القصة عن أبي الحسن الواحدي وأبي
إسحاق الثعلبي ، وأورد قصيدة حسان بن ثابت التي ضمنها إياها ، وتكلم على
القصة بالتفصيل ، فليراجع 4 .
ومن عجائب الأمور : أن يخرج له أبو داود في سننه ، ويعدوه من رجال
الصحاح ويروي جماعة عنه ، كما لا يخفى على من راجع كتب رجال الحديث .
16 - بعض الأصحاب
لقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من الأصحاب في قصة
أهل هجرة الحبشة فيما رواه المتقي : " عن الشعبي قال : لما أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم قتل جعفر بن أبي طالب ترك رسول الله صلى الله عليه
وسلم امرأته أسماء بنت عميس حتى فاضت عبرتها فذهب بعض حزنها ، ثم
أتاها فعزاها ودعا بني جعفر فدعا لهم ودعا لعبد الله بن جعفر أن يبارك له في صفقة
هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 / 1553 .
( 2 ) سورة السجدة 18 .
( 3 ) الاستيعاب 4 / 1554 .
( 4 ) مطالب السؤل 57 .