وكتاب الحمّيات
( Liber de febribus )
، وكتاب البول
( liber de urinus )
وكتاب ( العناصر
Liber de elementis
) وكتاب ( الحدود والرسوم
liber de definitionibus
) ومعها سبع مقالات أخر من وضع الطبيب إسحاق بن سليمان الإسرائيلي القيرواني ، وطبعت الترجمة اللاطينية في مدينة ليون سنة 1515 م بعنوان
( opera lsaci )
.
كتاب " زاد المسافر وقوت الحاضر " للطبيب أحمد بن الجزار القيرواني ، وهو من أشهر تآليفه العديدة ، وأسمى قسطنطين ترجمته
( Peregrinantis Viaticum )
كما ترجم أيضا مصنفات إفريقية أخرى في غير الطبّ ، مثل كتاب " البارع " في الفلك والنجوم من وضع الكاتب علي بن أبي الرجال الوزير الإفريقي ، وغير ذلك مما يطول تعداده .
وهذا المقدار يكفينا شاهدا للدلالة على ما كان من الأثر العميق للمدرسة الطبية القيروانية - وليدة بيت الحكمة الأغلبي - على البعث الظاهر في النهضة الثقافية في بلاد الإفرنج في القرون الوسطى وبعدها .
المناظرات في بيت الحكمة
يفيدنا مؤلفو التراجم من الإفريقيين أن الأغالبة كانوا يعقدون مجالس علمية للمناظرة بطريقة الجدل والكلام ، ويقع الاجتماع في قصور رقّادة . ولا أخالها تقع إلا في قاعات " بيت الحكمة " وقد يستدعي الأمير إلى حضورها مشاهير العلماء من القيروان ، فمن فقهاء السنة المقلدين لآراء أهل المدينة - مذهب مالك - ومن المتمسكين بآراء أهل العراق - مذهب أبي حنيفة - ومن المعتزلين المعدودين وغيرهم .
وقد نقل إلينا صاحب " رياض النفوس " صورة مجلس مناظرة عقده الأمير إبراهيم الثاني ، وقع الخوض فيه في مسألة " خلق القرآن " ولا يخفى أن هذه المسألة - أو المحنة كما يسمّونها - كانت أثيرت بادئ بدء في بغداد في خلافة المأمون بن الرشيد ، وصارت الشغل الشاغل لأفكار علماء الإسلام مدة غير قصيرة حيث امتدت إلى أيام المعتصم والواثق باللّه ، كما هو مبسوط في التاريخ .