مقبرة الشيخ الطوسي ، ورثاه جملة الفضلاء منهم تلميذه كاشف الغطاء بقوله رحمه اللّه :
إن قلبي لا يستطيع اصطبارا * وقراري أبى - الغداة - القرارا
ثلم الدين ثلمة ما لها سد * وأولى العلوم جرحا جبارا
لمصاب العلّامة العلم « المهدي » * من بحر علمه لا يجارى
خلف الأنبياء ، زبدة كل الأ * صفياء ، الذي سما أن يبارى
واحد الدهر ، صاحب العصر ، ماضي * الأمر ، في كنه ذاته الفكر حارا « 1 »
وهي طويلة ، وهذا أقل ما يقال في ترجمة هذا الشريف ، قدس اللّه روحه .
( 321 ) المهيار بن مرزويه الديلمي ، تلميذ الشريف الرضي « * »
كان فاضلا في المعقول والمنقول ، أديبا شاعرا ساحرا للعقول ، كاتبا
هامش
( 1 ) مقدمة رجال السيد بحر العلوم 1 / 119 - 121 .
( * ) مهيار بن مرزويه ، أبو الحسن ( أو أبو الحسين ) الديلمي : شاعر كبير ، في معانيه ابتكار .
وفي أسلوبه قوة . قال الحر العاملي : جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم . وقال الزبيدي : شاعر زمانه . فارسي الأصل ، من أهل بغداد . كان منزله فيها بدرب رباح ، من الكرخ . وبها وفاته . ينعته مترجموه بالكاتب ، ولعله كان من كتّاب الديوان . ويرى هوار( Huart )أنه « ولد في الديلم ، في جنوب جيلان ، على بحر قزوين » وأنه « استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية » . وكان مجوسيا ، وأسلم ( سنة 394 ه ) على يد الشريف الرضي ( فيما يقال ) وهو شيخه ، وعليه تخرج في الشعر والأدب ، ويقول القمي : « كان من غلمانه » . وتشيع فحسن إسلامه وولاؤه لآل البيت ، توفي سنة 428 ه .
له ديوان شعر - ط بأربعة أجزاء بمصر 1344 ه ، كان يقرأ عليه أيام الجمعات في جامع المنصور ببغداد . وللسيد علي الفلال كتاب « مهيار الديلمي وشعره - ط » .
ترجمته في : تاريخ بغداد 13 / 276 ، المنتظم 8 / 94 ، وفيات الأعيان 5 / 359 - 363 ، ابن الأثير 9 / 157 ، التاج 3 / 551 ، البداية والنهاية 12 / 41 وHuart 87، وفي سفينة البحار للقمي 2 / 563 قال بعض العلماء : خيار مهيار خير من خيار الشريف الرضي .
وليس للرضي رديء أصلا . وBrocck 1 : 18 , ( 82 ) , S . 1 : 132وفي مقدمة ديوانه ، طبعة دار الكتب : كنية مهيار في وفيات الأعيان « أبو الحسين » وفي المنتظم « أبو الحسن » ومثله في دمية القصر 1 / 284 - 289 ، الغدير 4 / 232 ، وبهذه الرواية وردت كنيته مرات عديدة في ديوانه ، الأعلام ط 4 / 7 / 317 ، العبر للذهبي 3 / 167 ، شذرات الذهب 3 / 242 - 243 ، -