تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
خليليّ ما خبر ما تبصران * بين خلخالها والشّنوف « 1 » سلاني بها فالجمال اسمه * ومعناه مفسدة للعفيف أمن « عربيّة » تحت الظلام * تولّج ذاك الخيال المطيف ؟ سرى عينها أو شبيها تكاد * يفضح نومي بين الضيوف
يقول فيها :
يعزّ عليّ ارتقاء المنون * إلى جبل منك عال منيف ووجهك ذاك الأغرّ التريب « 2 » * يشهّر وهو على الشمس موفي فأنت - وإن دافعوك - الإمام * وكان أبوك برغم الأنوف لمن آية الباب « 3 » يوم اليهود * ومن صاحب الجنّ يوم الخسيف « 4 » ومن جمع الدين في يوم « بدر » * و « أحد » بتفريق تلك الصفوف أغير أبيك إمام الهدى * ضياء النديّ هزبر العزيف « 5 » تفلّل سيف به فلّلوك * لسوّد خزيا وجوه السيوف أمرّ بفيّ عليك الزلال * وآلم جلدي رفيع الشّفوف « 6 » أنشرك ما صحب الزائرين * أم المسك خالط ترب الطّفوف « 7 » ؟
هامش
( 1 ) الشنوف : جمع شنف وهو القرط يعلق بأعلى الأذن . ( 2 ) التريب : المعفر بالتراب . ( 3 ) يشير الشاعر إلى خروج عليّ عليه السّلام يوم وقعة خيبر فلما دنا من الحصن ضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده فتناول عليّ بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح اللّه عليه ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فاجتمع ثمانية من أصحابه وحاولوا أن يقلبوا الباب فما استطاعوا . ( 4 ) الخسيف : البئر التي تحفر في صخر فلا ينقطع ماؤه لكثرته ، ويشير الشاعر بذلك إلى ما يعتقده الشيعة : من أن عليا عليه السّلام قاتل الجنّ وحاربهم ببئر ذات العلم عندما توجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الحديبية إلى مكة حيث أصاب الناس عطش شديد وحر شديد فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : هل من رجل يمضي في نفر من المسلمين معهم القرب فيردون بئر ذات العلم ثم يعود يضمن له رسول اللّه الجنة ؛ ثم بعث رجلا من الصحابة ففزع من الجن فرجع ، ثم بعث آخر فذعر من الجن فرجع ثم أرسل عليّ بن أبي طالب فنزل البئر وملأ القرب بعد هول شديد . ( 5 ) العزيف : صوت الرمال إذا هبت عليها الرياح . ( 6 ) الشفوف : جمع شفّ وهو الثوب الرقيق . ( 7 ) الطفوف : جمع طف وهو الشاطئ ، وقد قتل الحسين بطفّ الفرات .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 370 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري