وقد نصبوا التيمي قدما لسنّه * وقد رفضوا شيخ الكهول أبا الفضل
لقد ظلموا العباس إن كان أهلها * وإن لم يكن أهلا فما الولد بالأهل
فما بالكم صيّرتموها لولده * وأثبتّم للفرع ما ليس للأصل
وقد بذل العباس نصرة حيدر * وبيعته بعد النبي بلا فصل
وكان بحق الطهر كالحبر نجله * عليما وأكرم بابن عباس من نجل
ولكن أبى الأحفاد سيرة جدّهم * فجدّوا بظلم الطيبين من النسل
أساءوا إلى الأهلين فاجتث أصلهم * وبادوا كما بادت أمية من قبل
فسل عنهم الزوراء إذ باد أهلها * فأمست لفقد الأهل بادية الثكل
أبيد بها خضراء ذات سوادها * وأضحت بها حمراء من حلب النصل
وإن شئت سل أبناء يافث عنهم * فعندهم أبناء صدق من الكل
فكم ترك الأتراك كل خليفة * ببغداد خلقا لا يمرّ ولا يحلي
وكمك قلبوا ظهر المجن لهم بها * وكم خلعوهم خلع ذي النعل للنعل
وكم قطع الجبار دابر ظالمي * أولي عدله والحمد للّه ذي العدل « 1 »
انتهت المختصرة وصدر المطوّلة إلى حدّ قوله : ( ألا قل لمروان ) نقلت عن خطه المبارك .
وله في الحسين عليه السّلام أحد عشر مرثية ، كل مرثية اثنتا عشر بيتا وهي يوسفية الحسن ، يعقوبية الحزن أراد تكميلها لتكون اثنتي عشرة فلم يساعده الزمن فكملها حفيده السيد حسين المتقدم الترجمة ، وخمّس الاثنتي عشرة وهي موجودة في ديوانه . وله غير ذلك من المحاسن .
ولد بكربلاء سنة ألف ومائة وأربع وخمسين ، أرخ ذلك بعض الأدباء بقوله : ( لنصرة آي الحقد قد ولد المهدي ) .
وسافر إلى النجف سنة تسع وستين .
وزار الرضا سنة سبع وثمانين .
وحجّ سنة أربع وتسعين .
وتوفي سنة ألف ومائتين واثنتي عشرة بالنجف ودفن بمقبرته مجاور
هامش
( 1 ) مقدمة رجال السيد بحر العلوم 1 / 89 - 90 ، كاملة في ديوانه : 19 - 31 .