أباه أباة الفضل وانطلقوا إلى * هواهم فضلوا عاكفين على العجل
أبوا حيدرا إذ ليس فيهم مشاكل * له في العلى والشكل أميل للشكل
أبوه ويأبى اللّه إلا الذي أبوا * وهل بعد حكم اللّه حكم لذي عدل
وما هم خير الخلق قط بخطبة * حياة البتول الطهر فاقدة المثل
بذا أخبر المختار والصدق قوله * أبو حسن ذاك المصدّق في النقل
فأضحى بريئا والنبي مبرئا * فقد أبطلا دعواكم الرثة الحبل
بذلك فاعلم جهل قوم تحدّثوا * بخطبة بنت اللعين أبي جهل
وليس علي حاش للّه بالذي * يسوء أخاه المصطفى سيد الرسل
وهل ساء نفسا نفسها وسرورها * إذا سرّها مرّ المساءة من محل
ولا ضرّه جهل ابن قيس وقد هوى * ودلّاه جرو العاص في المدحض الزل
فقد بان عجز الأشعري وبجره * وما كان بالمرضي والحكم العدل
نهاهم عن التحكيم والحكم بالهوى * فلم ينتهوا حتى رواسبه الجهل
وحاولت نقصا من علي وإنما * نقصت العلى إن كنت تعقل ما تملي
فما علت العلياء إلّا بمجده * ولو خلع العلياء خرت إلى السفل
وقست العلى بالنعل وهي بقلبها * مواقعها جيد اللعينين والعجل
فبشراكم بالنعل تتبع لعنة * مضاعفة من تابعي خاصف النعل
وما شان شأن المجتبى سبط أحمد * مصالحة الباغي الغوي على دخل
فقد صالح المختار من صالح ابنه * وصدّ عن البيت الحرام إلى المحل
وقال خطيبا فيه ابني سيّد * يكف به اللّه الأكف عن القتل
كما كف أيديكم بمكة عنهم * لما كان في الأصلاب من طيّب النسل
فتلك شكاة ظاهر عنه عارها * وإن مال فيها العاذلون إلى العذل
لئن كنتم أنكرتم حسنا أتى * به الحسن الأخلاق والحسن الفعل
ففي مثلها ذمّ الذميم محمدا * على صلحه كفار مكة من قبل
وسمّاه بعض الناصبين دنية * فطابقتموه واحتذى النعل بالنعل
وقلتم أضاعوها كذبتم وإنّما * أضيعت بكم لما انطويتم على الغل
وهل يطلبون الأمر من غير ناصر * أو النصر ممن لا يقيم على إلّ
فمهلا فإن اللّه منجز وعده * وموهن كيد الكافرين على مهل
زعمتم بني العباس عقدة أمرها * وما صلحوا للعقد يوما ولا الحل
وجدّهم العباس أفضل منهم * وما دخل الشورى ولا عدّ المفضّل
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٣٦٦