وإذا انتضين لواحظا * فمهفهف ما فيه نبوة
وإذا التفتن فغزله * حذر القوانص فوق علوه
وجناتها رقّت ولكن * القلوب أشدّ قسوه « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
حتى متى تبقى بظهر الغيب محتجبا * ما آن أن تطلب الثأر الذي وهبا
وما انتظارك بالهندي تغمده * رفقا أما آن أن تستله عضبا
وما لخيلك ملقاة أعنّتها * ما آن في جريها أن تدرك الطلبا
سقوا أباك بكأس مر مطعمه * ما آن تسقيهم الكأس الذي شربا
فكم لكم من دم في كربلا هرقوا * وكم لكم عندهم حق قد اغتصبا
جرّد حسامك واطلب فيه ثاركم * فالثأر يدركه الموتور إن طلبا
سل كربلا كم أباح القوم حرمتكم * وكم لكم حرّة تدعو أخا وأبا « 2 »
وقوله :
عرج النبي إلى السماء وعرشها * وعلا عليّ كتفه في المسجد
فلننظر الحالان من أعلاهما * وطى السماء أم وطى كتف محمد
وقوله :
ولما هزّني شوقي ضاقت * عليّ برحبها الدنيا الوسيعه
هممت بأن أشد الرحل نحو ابن * موسى إذ هو الدرع المنيعه « 3 »
ولما عاقني زمني أزرت ألقوا * في مستطيلات ربوعه
وله غير ذلك من المدح والرثاء فيهم عليهم السّلام .
توفي في النجف في شهر رجب من سنة ألف وثلاثمائة وتسع وعشرين ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 12 / 105 .
( 2 ) شعراء الغري : 12 / 42 .
( 3 ) شعراء الغري : 12 / 76 .