[ ثم توفي في سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين هجرية بالنجف ودفن بها ، رحمه اللّه تعالى ] .
( 318 ) المهدي بن الصالح الكاظمي الشهير بالشيخ مهدي المراياتي « * »
فاضل مشارك بالعلوم ، حسن المنثور والمنظوم ، جيد الفكرة ، دقيق النظر .
رأيته واجتمعت به فرأيت الرجل الحصيف ، والأديب الظريف ، الحسن المحاضرة ، الممدوح المعاشرة ، إلى طبع خفيف ، ورزانة وقار ، وشعار تقى خال من العار ، فمن شعره قوله من قصيدة أولها :
رام العواذل في كل مرام * وأبيت إلّا صبوتي وهيامي
ملك الهوى كبدي ولم أك نطفة * وحننت للأشواق في الأرحام
أثر الصبابة في حشاي ومهجتي * أثر المواعظ في حشا همّام
لولا عيون العين من غزلانه * ما نافرت عيناي طيب منام
هي رامة مأوى الظباء ومألف * الخود الحسان ومسقط الآرام
من كل ظامية الوشاح خريدة * وأغن مخطوف الحشاشة ظامي
أنا للهوى ما دام غصن شبيبتي * غض وأيام الصبا أيامي
فالآن إذ علق المشيب بمفرقي * وأقام في فودي أي مقام
ألقيت أعباء الهوى عن عاتقي * وجذبت من كف الغرام زمامي
كم من فتى صعب المقاود مبلغ * ألجمته من مقولي بلجام
أمسى يعيرني بنظم قصائدي * ويلح في عذلي وفرط ملامي
أتراه أزرى بالشريف نظامه * أم عيب في نظم أبو تمام « 1 »
وهي طويلة .
هامش
( * ) كتب عنه وحقق ما تيسّر من شعره الشيخ محمد حسن آل ياسين في مجلة البلاغ الكاظمية للسنة 8 / 1400 ه / 1980 م ، ع 5 / 63 - 69 .
ترجمته في : معارف الرجال 3 / 146 - 147 ، أعيان الشيعة : 48 / 148 - 149 .
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 48 / 148 ، مجلة البلاغ مج 8 / ع 5 / 64 - 65 .