ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة صاحبية :
لا تخل يجديه لو رام اعتذارا * ألف الشيب وملّته العذارى
وتقضت صبوة كان بها * يتخطى للهوى دارا فدارا
لا تذمي غررا من شعره * أنها كانت لذي الرشد شعارا
كان ليلا داجيا في مفرقي * فتجلى بين فودي نهارا
صفقة في الدهر قد عاجلتها * أصبحت والحب غبنا وخسارا
ما اعتذاري للعذارى بعد ما * طرزت ناصية الشيب العذارا
لا أراني طاردا عن لمتي * مستجيرا بين فودي استجارا
وبشيرا بالنهى قد زارني * وهلالا بين فوديّ أنارا
لتراه الغيد عارا للفتى * وأراه قد نفى عني عارا
كم غروري في أصيحاب الهوى * فمتى أصحب غربا وغرارا
لا أذم الأرض ما كانت دما * وسما العلياء ما كانت غبارا
فأغيري يا جيادي للعلى * فلقد خلّى لك الدهر المغارا
وأقلّي للغوى كل فتى * كيفما دارت رحى الهيجاء دارا
وإلى المنتظر المهدي قد * أوقفوا جامحة العزم انتصارا
رقبوا الداعي متى يدعو بهم * نهض القائم بالثأر وثارا
ومقيم الدين من تأويده * بعد ما عاجله البغي انتظارا
يملأ الآفاق قسطا بعد ما * عسعس الجور عليهن وجارا
أخلدت آباؤه الغرّ له * في نعيم العزّ فضلا لن يعارا
سل بهم ربع العلا كم شيدوا * للعلى بيتا وللمجد منارا
ملئوا الدنيا سماحا وندى * وسناء وعلاء وفخارا
كم حسود رام يطوي فضلهم * وأبى اللّه له إلا انتشارا « 1 »
وهي طويلة ، وله غير ذلك في المدائح والمراثي .
ولد في الكاظميين في حدود سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين ، وهو اليوم بها حي مقيم مكبّ على تحصيل العلوم والإفادة والاستفادة بها سلمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 48 / 148 - 149 ، مجلة البلاغ 65 - 67 .