ثم سافر إلى البصرة وعاد فتوفي سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين .
( 319 ) المهدي بن محمد بن الحسن بن إبراهيم بن ناصر بن قاسم بن محمد ابن كاسب بن فاتك بن أحمد بن نصر اللّه بن ربيع بن محمود بن علي بن يحيى بن فضل بن محمد بن ناصر بن يوسف بن محمد بن جعفر الطويل ابن علي بن الحسين بن إبراهيم المجاب الموسوي البغدادي النجفي « * »
كان فاضلا جامعا ، أديبا بارعا ، وشاعرا حسن البديهة رائعا ، وكان خفيف الطبع ، رقيق الحاشية ظريفا حسن الحال والشكل والبزّة ، فمن شعره قوله :
طاب النسيم فشعشع ذائب الراح * جامات ثغرك لا جامات أقداح
راح تجاذبني منه على شغف * كأنما هي مغناطيس أرواح
كأنما الكاس والساقي يشعشعها * مصباح نور مقل نار مصباح « 1 »
وقوله :
أترى شملنا يكون جميعا * فنحيي بعد البعاد الربوعا
فعلى شوكة القتاد مهادي * وعلى جمره طويت الضلوعا
ما تذكرت أربعا كنت فيها * متضللا إلّا أذلت الدموعا
كنت فيها منعما فرمتني * بنوى تملأ الغرام صدوعا
يا لي اللّه من صريع ندامى * لست بالخرد الملاح صريعا « 2 »
وقوله :
ما هزّ عطف الصب صبوه * كربوع لمياء وعلوه
بيض نواعم ما لي في * أعطافها دلّ ونشوه
فإذا هززن معاطفا * قابلن من بانات ربوه
هامش
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 48 / 159 - 160 ، شعراء الغري : 12 / 17 - 108 ، أدب الطف : 8 / 218 - 222 .
( 1 ) شعراء الغري : 12 / 50 .
( 2 ) شعراء الغري : 12 / 75 .