إشارة إلى ذلك وتلميحا إلى قوله تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
« 1 » .
توفي سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين بالحلة ، ونقل إلى النجف فدفن بها ، ورثاه ابن أخيه السيد حيدر وغيره بما هو مذكور . رحمه اللّه تعالى .
( 317 ) المهدي بن الرضا بن أحمد الحسيني الطالقاني النجفي « * »
أديب ذو إلمام ، وشاعر حسن النظام ، رأيته وسمعت أوصافه ، فكنت أرى منه الرجل الظريف العفيف الشامخ الهمّة ، المنفرد بنفسه عن الأمة ، وسمعت عنه أنه كان في صباه من ذوي المعارف والعوارف ، والظرافة التي يقصدها العارف ، والشيب يغيّر ولا ريب وهو في الحالتين ملازم للتقوى ، ماسك بحبل اللّه الأقوى ، فمن شعره قوله :
يمينا قدّك الرمح الردينيّ * ولحظك حدّ ماضي الشفرتين
وهما جرحا حشاي بغير ذنب * وكان كلاهما لي قاتلين
نأيت فلم تنم عيناي ليلا * كأنك كنت نوم المقلتين
فرفقا بي وإلا صحت أني * قتلت وأنت مخضوب اليدين
وهبتك مهجتي حتى إذا ما * ملكت مطلتني وعدي وديني
فحسبك أدمعي ونحول جسمي * فقد كانا بذلك شاهدين
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 13 .
( * ) السيد مهدي بن رضا بن أحمد بن حسين بن حسن ، الشهير بمير حكيم . تتمة نسبه في هامش ترجمة السيد موسى الطالقاني برقم ( 310 ) .
له ديوان شعر جمعه وحققه السيد محمد حسن آل الطالقاني ، طبع في بيروت 1419 ه / 1999 م .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 330 ، الروض النضير 164 ، نقباء البشر : 4 / 1545 ، النوادر لعبد الكريم الدجيلي - خ - ، الذريعة : 23 / 163 ، معارف الرجال 3 / 156 ، أعيان الشيعة : 48 / 146 - 147 ، شعراء الغري : 12 / 162 - 197 ، أدب الطف : 9 / 95 - 99 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 2 / 823 ، معجم المؤلفين العراقيين : 3 / 347 ، مكارم الآثار : 5 / 1802 ، ذكرى السيد عبد الرسول الطالقاني ( مواضع متفرقة ) .