وقل يا يد اللّه في الكائنات * ويا وجهه في الظلام الدجي
سلام عليك بصوت رقيق * من الخطب والكرب لم يخرج
أتيتك ملتجأ منهما * لأنك أنت حمى الملتجي
وجئت وأيقنت أن يصدرا * طريدين عني مهما أجي
فمثلك من كفّ عني الهموم * وألحب في أعيني منهجي « 1 »
وله غير ذلك من المدائح والمراثي الحسينية ، كما ذكرها عبد الباقي العمري في مدحه له ، وللعباس بن علي البغدادي قصيدة في مديحه مهنئا له بأوبته من سفر ، وهي قوله :
تجلى فصيّر ليلي نهارا * هلال على غصن بان أنارا
وزار فأزرى شمس الضحى * شروقا وظبي الكناس نفارا
وبات يعاطي المدام الندامى * فطورا يمينا وطورا يسارا
يدير كئوس المدام فكم * من الصد كأس المدام أدارا
عقارا شربنا ولكن من * لمن ثغره قد شربنا العقارا
إلى أن تجلى ضياء الصباح * وأثقب زندا لينار شرارا
بدت نار خدّيه تجلى الكؤوس * فآنست من جانب الكأس نارا
رشأ كلما سمته زورة * تباعد عني وأبدى ازورارا
فأغدو كليم الحشا أشتكي * أوارا بقلبي أبى أن يوارى
بنفسي غزالا إذا ما رنا * يفوق غزال الصريم احورارا
وبي أفتدي شادنا إن شدا * ترانا سكارى ولسنا سكارى
ولما تبدى على خدّه * اخضرار العذار خلعت العذارا
أبى القلب إلّا هواه كما * أبى اللّه إلّا لموسى افتخارا
كريم تردى رداء التقى * وأقسم إلّا المعالي شعارا
هو الجوهر الفرد والعيلم * المحيط بغرّ العلوم اختبارا
أخو عزمات تزيل الجبال * ورب هباة تمدّ البحارا
وبحر علوم أبى أن تحدّ * وبدر معال بدا فاستنارا
فتى فضله شاع حتى غدا * كشمس النهار على واشتهارا
هامش
( 1 ) ماضي النجف : 3 / 345 ، أدب الطف : 7 / 143 ، ديوانه : 13 .