قلت وحق القول من ودوده * ( لو كان يرقى أحد بجوده
ومجده إلى السماء لارتقى ) * إن كنت تشكو من أوار متلف
فرد نداه بفؤاد شغف * وثق إذا ما كنت ذا تلهف
( ما إن أتى بحر نداه معتف * يشكو أوار عيم إلّا ارتوى )
فعد إلى مدح الحسين والحسن * تأمن في مدحهما من الزمن
وقل إذا ما فزت منهما بمن * ( نفسي الفداء لأميري ومن
تحت السماء لأميري الفدا ) * كم قلت من حسن الثناء آملا
عدا سجايا لهما ونائلا * وحين أعييت غدوت قائلا
( لا زال شكري لهما مواصلا * لفظي أو يعتاقني صرف المنى ) « 1 »
فهذا تخميس اثنين وثلاثين منها نقلته عن خطه .
وقد قرض هذا التخميس جماعة ، فمنهم الشيخ جابر الكاظمي الربعي بقوله :
ألقت لموسى الشعراء العصا * كما لموسى ألقت الساحرون
بشعره للشعراء معجز * مثل العصا تلقف ما يأفكون
ومنهم الحاج جواد بدگت الحائري بقوله :
إن آيا أبديتها في القوافي * قد هوت سجدا لها الشعراء
إن هوت سجدا فغير عجيب * أنت موسى وهي اليد البيضاء « 2 »
وقوله أيضا :
ومذ كفرت بالشعر قوم وقد قضى * علينا الردى حزنا عليه وتبئيسا
وأحييتنا فيما نظمت وآمنوا * فكنت لنا عيسى وكنت لهم موسى « 3 »
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 11 / 386 - 394 ، أدب الطف : 7 / 142 - 143 ، الحالي والعاطل 174 - 195 ، كاملة في ديوانه : 2 - 5 .
( 2 ) ديوانه : 6 .
( 3 ) ديوانه : 6 .