نأى فغدا القلب من بعده * حليف جوى لا يطيق اصطبارا
وآب فآب إلينا السرور * وغادرنا الأنس فيه جهارا
فيا أيها الماجد المرتجى * لكشف الكروب إذا الدهر جارا
لأنت أعزّ الورى جانبا * وأوفى ذماما وأحمى ذمارا
وأن الذي إن جرى ما جد * بمضمار نيل العلى لن تجارى
لك الودّ مني صفا ما حييت * وحسن الثناء إلى أن أوارى
ودم سالما ما سرت نسمة * سحيرا وأعقب ليل نهارا « 1 »
توفي في حدود سنة ألف ومائتين وإحدى وثمانين في النجف ودفن بها ، رحمه اللّه .
( 313 ) موسى بن عمير ، أبو هارون المكفوف الكوفي ، من موالي جعدة بن هبيرة المخزومي « * »
كان شاعرا بارعا ، رقيق الشعر مختصا بأبي عبد اللّه عليه السّلام ، يدخل عليه فيقرأ عليه شعره فيبكي ويبكي من خلف الستر أهل بيته الأطهار .
فمن شعره في الحسين عليه السّلام قوله :
أمرر على جدث الحسين * وقل لأعظمه الزكية
يا أعظما لا زلت في * وطفاء ساكبة رويّه
ما لذّ عيشي بعد رضّك * بالجياد الأعوجيه
وابك الزكي ابن المطهّر * والمطهّرة الزكية
ومعاشرا قد غودروا * من حول جثته رميّه
حرّى القلوب من الظما * والأرض من دمهم نديّه
ورؤوسهم فوق القنا * ينحى الشام بها هديه
هامش
( 1 ) ديوان الشيخ عباس ملا علي 63 - 65 ، الحالي والعاطل 153 .
( * ) ترجمته في : كامل الزيارات 105 ، تنقيح المقال 3 / ، الكافي 7 / ، 49 / 85 ، أدب الطف : 1 / 233 - 235 ، معجم رجال الحديث 19 / 20 وفيه : « موسى بن أبي عمير » .