تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
إلى كم مصابيح الدجى ليس تطلع * وحتى م غيم الجو لا يتقشع لقد طبق الآفاق شرقا ومغربا * فلا ينجلي آنا ولا يتقطع وأمطر في كل البلاد صواعقا * وهبّت له ريح من الشر زعزع يقولون في أرض العراق تشعشع * وما بقعة إلا وفيها تزعزع
يقول فيها :
وأعظم من كل الرزايا رزية * مصارع يوم الطف أدهى وأشنع بها لبس الدين الحنيفي حلة * من الذل لا تبلى ولا تتقطع فما أنس لا أنس الحسين ورهطه * وعترته بالطف ظلما تصرع تزلزلت الأفلاك من كل جانب * وكاد السما ينقض والأرض تقلع وعرّج جبريل ينوح بحرقة * ويشجي لأفلاك السما ويفجّع « 1 »
ويقول :
أيا سادتي يا آل بيت محمد * بكم مفلح مستعصم متمنع فدونكموها من محب متيّم * له كبد حرّى وقلب مولع ولا طاقتي إلا المدائح والهجا * وليس بهذا علّة القلب تنقع
وقوله :
أعدلك يا هذا الزمان * أم الجور مفروض عليك محتم إذا زاد فضل المرء زاد امتحانه * وترعى لمن لا فضل فيه وترحم وذاك لأن الدين والعلم والتقى * له معدن أهلون يؤخذ عنهم فمعدنه آل النبي محمد * وخيرهم صنو النبي المعظم فأقبلت الدنيا إليه بزينة * وألقت إليه نفسها وهي تبسم فأعرض عنها كارها لنعيمها * وقابلها منه الطلاق المحرّم
ثم استرسل ورثى فقال :
ففوّق كل سهمه وهو مغرق * من النزع نحو السبط وهو مصمم فخر طريحا في التراب معفرا * يعالج نزع السهم وهو محكم
هامش
( 1 ) المنتخب للطريحي 145 ، أدب الطف : 5 / 17 - 19 .