لم يزدني الدواء إلّا سقاما * لم يفدني العلاج إلّا خسارا
فاشف عيني ، عين الإله فإني * قد ملكت الأسماع والأبصارا « 1 »
وهي طويلة . أخبرني ولده الفاضل السيد أبو القاسم أن أباه السيد مصطفى رمدت عيناه سنة ، وعجز الأطباء عنها وأيسوا منها حتى استجار بأمير المؤمنين عليه السّلام وولده الحسين عليه السّلام فأخذ من تراب قبريهما واكتحل به فبرئتا كما ذكر في شعره ، وكما رأيته صحيحا سويّا .
ومن شعره أيضا قوله من قصيدة أولها :
أم الغري وقبل ترب ما فيه * ودع خمائل نجد في فيا فيه
واخضع ونعليك فاخلع دون ساحته * فطور سينين قدرا لا يضاهيه
قبّل فناء الذي جبريل خادمه * وموئل الرسل والأملاك ناديه
زوج البتول ابنة الطهر الرسول * أبو الأئمة الغرّ لا تخفى معاليه
عمت نوائله جمّت فضائله * راقت خلائقه فاضت أياديه
الدين من سيفه قامت دعائمه * والكفر من بأسه دكت رواسيه
ما لاذ ذو عاهة يوما بتربته * إلّا ومن جملة العاهات يشفيه
شفيت من رمد قد كنت في كمد * من طوله حين أعيى من يداويه « 2 »
وقوله من أخرى فيه :
أشمس أفق تبدت أم محياك * والمسك قد ضاع لي أم نشر رياك
سريت والليل داج جنح ظلمته * ثم اهتديت ببرق من ثناياك
إن غبت عن ناظري بالهجر نائية * فلم تغب عن حشا مضناك ذكراك
رميت قلبي بسهم اللحظ فاتكة * أما علمت بأن القلب مثواك
فتكت بالصبّ من هذا الصدود فمن * بالصد أوصاك أو بالفتك أفتاك
سللت سيفا على العشاق منصلتا * من جفن طرف سقيم منك فتاك
كذي فقار عليّ يوم سل على * أصحاب بغي وإلحاد وإشراك
مولى الأنام الذي طافت بحضرته * كرام رسل أولي عزم وأملاك
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 48 / 75 - 76 ، شعراء الغري : 11 / 329 - 330 ، شعراء الطف : 9 / 18 - 19 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 48 / 76 ، شعراء الغري : 11 / 330 .