كانوا غياثا للورى وسعادة * وغيوث حصب في الزمان الماحل
كانوا سحائب رحمة فتقشعت * بفجائع في كربلا ونوازل
كانوا بدورا يستضاء بنورها * وكواكبا للحق غير أوافل
والمجد مهضوم الجناب لحزنهم * والدين في كرب وشغل شاغل
لهفي لمولاي الحسين وقد غدا * بالطف بين مجالد ومجادل
يقول فيها :
يا آل بيت محمد يا سادة * جازوا الورى بفضائل وفواضل
أنتم هداة المسلمين فمن يزع * عنكم فليس له الإله بقابل
أنتم بنو المختار غير مدافع * لكم ولا أحد لكم بمشاكل
أنتم إذا هلّ المحرم هاج لي * حزن يذيب حشاشتي بثواكلي
يفنى الزمان ولا أرى لمصابكم * إلّا أخا حرق وجفن هاطل « 1 »
وهي طويلة ، وله غيرها كثير .
توفي في أواخر المائة التاسعة بالحلة ، ودفن بها ، ولم يكن له من يجمع شعره على كثرته ، رحمه اللّه تعالى .
( 308 ) مفلح بن الحسن الصيمري « * »
كان فاضلا مشاركا في علوم ، مصنفا أديبا حسن المنظوم ، قدم الحلة فاستفاد وأفاد ، وقرأ على ابن فهد وشرح بعض كتبه ، فمن شعره قوله :
هامش
( 1 ) المنتخب للطريحي 2 / 36 ، شعراء الحلة : 5 / 318 - 319 ، البابليات 1 / 135 ، أدب الطف : 4 / 304 - 305 .
( * ) من مؤلفاته : « جواهر الكلمات » في صيغ العقود والإيقاعات ، و « التبيينات » في الفرائض ، و « التنبيه على غرائب من لا يحضره الفقيه » و « إجازة » بخطه كتبها سنة 873 ه .
ترجمته في : الذريعة : 1 / 251 ، 3 / 335 ، 4 / 422 - 438 ، 5 / 279 ، أعيان الشيعة :
48 / 91 - 93 ، أدب الطف : 5 / 13 ، الأعلام ط 4 / 7 / 281 ، أنوار البدرين 74 - 76 ، أمل الآمل : 3 / 324 ، المنتخب للطريحي ( مواضع متفرقة ) ، علماء البحرين 95 - 97 .