تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق فلم يقدّر لنا ذلك .

( 297 ) محمد بن وهيب الحميري ، أبو القاسم « * »

كان شاعرا قوي الأسر ، شديد العارضة ، جزل الكلام ، وكان يمدح الخلفاء العباسيين فمن دونهم ، فمن رقائق شعره قوله :
ما لمن تمّت محاسنه * أن يعادي طرف من رمقا « 1 » لك أن تبدي لنا حسنا * ولنا أن نعمل الحدقا قدحت كفّاك زند هوى * في سواد القلب فاحترقا « 2 »
ومن شعره في المذهب وقد رأى يزيد بن هارون يملي في فضائل غير علي عليه السّلام قوله :
آتي يزيد بن هارون أدالجه * في كل يوم ومالي وابن هارون « 3 » فليت لي بيزيد حين أشهده * راحا وقصفا وندمانا يسلّيني أغدو إلى عصبة صمّت مسامعهم * عن الهدى بين زنديق ومأفون « 4 »
هامش
( * ) أبو جعفر : شاعر مطبوع مكثر ، من شعراء الدولة العباسية . أصله من البصرة . عاش في بغداد وكان يتكسب بالمديح ، ويتشيع . وله مراث في أهل البيت . وعهد إليه بتأديب الفتح ابن خاقان . واختص بالحسن بن سهل . ومدح المأمون والمعتصم . وكان تياها شديد الزهاء بنفسه . عاصر دعبلا الخزاعي وأبا تمام . توفي ببغداد سنة مائتين ونيف وعشرين . ترجمته في : معاهد التنصيص 1 / 220 - 230 ، المرزباني 420 ، الأغاني : 19 / 80 - 103 ، الأعلام ط 4 / 7 / 134 ، وفيه وفاته نحو سنة 225 ه ، تأسيس الشيعة : 192 ، نسمة السحر ترجمة رقم 156 ، أعيان الشيعة : 47 / 145 - 147 ، أنوار الربيع 3 / 250 . ( 1 ) رمقه رمقا : لحظه لحظا خفيفا . ورمقه : أطال النظر إليه . ( 2 ) كاملة في الأغاني : 19 / 92 . ( 3 ) يزيد بن هارون : ( توفي سنة 206 ه / 821 م ) هو يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء ، الواسطي ، أبو خالد : من حفّاظ الحديث الثقات . كان واسع العلم بالدين . قدّر من كان يحضر مجلسه بسبعين ألفا . قال المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أن القرآن مخلوق ، فقيل : ومن يزيد حتى يتّقى ؟ قال : أخاف إن أظهرته فيردّ عليّ فيختلف الناس وتكون فتنة ( الأعلام ج 8 ص 190 ) . أدالجه : أسهر معه وأحضر مجلسه . ( 4 ) مأفون : ضعيف الرأي .