( 299 ) محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك ، أبو الفتح الرملي المعروف بكشاجم « * »
كان فاضلا مصنفا ، وأديبا مؤلفا ، وشاعرا معرّفا ، وكان نديما ظريفا ، نادم الملوك ، وأحسن معهم السلوك ، وصنّف في أفانين العلوم ، وأجاد المنثور والمنظوم ، ولقب بكشاجم أخذا من الكتابة والشعر والأدب والتنجيم والمعارف . وله ديوان شعر كان السري الرّفاء مولعا بكتابته ، وطبع ، فمن شعره قوله [ من السريع ] :
يا شادنا صيغ من الفضة * للورد في وجنته غضه
كأنما النضرة في خدّه * من فرط تأثير به عضه
يكاد أن يعشق من حسنه * في كل جزء بعضه بعضه
هامش
( * ) هو أبو الفتح محمود بن محمد بن الحسين بن السندي بن شاهك ، المعروف بكشاجم ، لأنه كان كاتبا شاعرا أديبا جامعا منجما . كان صادق الولاء لأهل البيت عليهم السّلام وله في مدحهم ورثاء الحسين عليه السّلام شعر كثير مع أن جد أبيه - السندي بن شاهك - ممن نصب العداء لآل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الذي تولى اضطهاد الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في سجن هارون الرشيد . وفي ذلك مصداق لقوله تعالى :يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِالروم / 19 . تنقل المترجم له في البلاد العربية ورحل إلى مصر أكثر من مرة وأخيرا ألقى عصا الترحال في حلب ، وأصبح أحد شعراء أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان ، ثم صار من شعراء ولده سيف الدولة . من آثاره : أدب النديم وخصائص الطرف ، والبيرزة في علم الصيد ، وديوان شعره جمعه أبو بكر محمد بن عبد اللّه الحمدوني ، مرتبا على الحروف ( الثغر الباسم من شعرك كشاجم ) ط . ثم طبع ( ديوان كشاجم ) بتحقيق وشرح وتقديم خيرية محمد محفوظ ببغداد 1390 ه / 1970 م . في تاريخ وفاته اختلاف قيل : سنة 350 ه ، وقيل : 360 ه ، وبين هذين التاريخين أقوال .
ترجمته في : شذرات الذهب 3 / 37 ، الغدير 4 / 3 - 23 ، أعيان الشيعة : 47 / 116 ، فهرست ابن النديم 206 ، الكنى والألقاب : 3 / 99 ، تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 2 / 292 ، أنوار الربيع 1 / ه 116 - 117 ، الديارات 167 - 170 ، الأعلام ط 4 / 7 / 167 - 168 ، أعيان الشيعة : 47 / 166 - 172 ، أدب الطف : 2 / 40 ، بداية البداية 1 / 157 ، تاريخ دمشق لابن عساكر 4 / 149 ، يتيمة الدهر 1 / 352 .