وليلة كاغتماض الجفن قصّرها * وصل الحبيب ولم تقصر عن الأمل
فكلما رام نطقا في معاتبتي * سددت فاه بنظم اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحسن معتنقي * والشمس في فلك الكاسات لم تفل
فبت منها أرى النار التي سجدت * لها المجوس من الأشواق تسجد لي « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله :
هي بيعة الرضوان أبرمها التقى * وأنارها النص الجلي فالجما
ما اضطر جدك في أبيك وصيّه * وهو ابن عم أن يكون له ابنما
وكذا الحسين وعن أخيه جازها * وله البنون بغير خلف منهما « 2 »
وقوله في أخرى :
أنت الإمام الآمر العدل الذي * خبب البراق لجدّه جبريل
الفاضل الأطراف لم ير فيهم * إلّا إمام طاهر وبتول
أنتم خزائن غامضات علومه * وإليكم التحريم والتحليل
فعلى الملائك أن تودي وحيه * وعليكم التبيين والتأويل
وقوله في أخرى :
يا سيد الخلفاء طرا * بدوهم والحضر
إن عظموا ساقي الحجيج * فأنت ساقي الكوثر
أنت الإمام المرتضى * وشفيعنا في المحشر
وولي خيرة أحمد * وأبو شبير وشبر
والحائز القصبات في * يوم الغدير الأزهر
والمطفىء الغوغا ببدر * والنضير وخيبر « 3 »
وله غير ذلك .
توفي سنة خمسمائة وثلاث وخمسين بمصر ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 47 / 163 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 47 / 163 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 207 ، 275 ، الغدير 4 / 339 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 47 / 163 ، الغدير 4 / 338 .