تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لدن جاء من سفر وهو في خمسين ألف فارس :
أبني السيوف المشرفية والرماح * السمهريّة والعديد الأكثر من منكم الملك المطاع كأنه * بين الفوارس تبّع في حمير « 1 »
فترجّل العسكر كلّه ، ولم يعلم بيت رجّل عسكرا جرارا غيره . وله ديوان مطبوع مرارا ، فمنه قوله :
هل من أعقة عالج يبرين * أم منهما بقر الحدوج العين ولمن ليال ما ذممنا عهدها * مذ كنّ إلا أنهن سجون المشرقات كأنهن كواكب * والناعمات كأنّهن غصون بيض وما ضحك الشباب وأنها * بالمسك من طرز الحسان لجون أدمى لها المرجان صفحة خدّه * وبكى عليها اللؤلؤ المكنون « 2 »
وقوله في التخلّص :
لا تسلني عن الليالي الخوالي * وأجرني من الليالي البواقي ضربت بيننا بأبعد مما * بين راجي للعزّ والإملاق « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة أوّلها :
أصاخت فقالت وقع أجر وشيظم * وشامت فقالت لمع أبيض مخذم
يقول فيها :
إلا إنّ يوما هاشميّا أظلّهم * يطير فراخ الهام من كلّ مجثم كيوم يزيد والسّبايا طريدة * على كلّ موّار الملاط غشمشم « 4 » وقد غصّت البيداء بالعيس فوقها * كرائم أبناء النّبيّ المكرّم فما في حريم بعدها من تحرّج * ولا هتك ستر بعدها بمحرّم وفاض دما ماء الفرات فلم يجز * لوارده طهر بغير تيمم
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 19 / 93 - 97 ، كاملة في ديوانه : 161 - 164 . ( 2 ) معجم الأدباء 19 / 101 - 104 ، أدب الطف : 2 / 79 - 83 ، كاملة في ديوانه : 350 - 357 . ( 3 ) كاملة في ديوانه : 218 - 221 . ( 4 ) الموار : المتحرك . الملاط : الجانب ، وأراد الجمل السهل السير السريعة .