عفرتم بالثرى جبين فتى * جبريل بعد الرسول ماسحه
يطل ما بينكم دم ابن رسول * اللّه وابن السفاح سافحه
سيان عند الإله كلكم * خاذله منكم وذابحه « 1 »
وهي طويلة .
توفي سنة ثلاثمائة وثمانين بحلب ، وجمع شعره أخوه ، وتوفي بعده في حدود الأربعمائة بحلب رحمهما اللّه تعالى .
( 296 ) محمد بن هاني ، أبو القاسم الأزدي الأندلسي ، المشهور بمتنبي الغرب « * »
كان شاعرا فخم المعاني ، متّسق الألفاظ ، وكان يعدّ في طبقة المتنبي ، ويفوقه في الانسجام ، وليس في المغاربة مثله على أن فيهم الشعراء البارعين ، وكان محترم الجانب ، عظيم الوقع ، أنشد جوهر القائد
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر 2 / 187 - 188 ، أعيان الشيعة : 47 / 109 ، أدب الطف : 2 / 152 .
( * ) محمد بن هاني بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي ، أبو القاسم ، يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة ، أشعر المغاربة على الإطلاق . وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق . وكانا متعاصرين . ولد بإشبيلية سنة 326 ه ، وحظي عند صاحبها ( ولم تذكر المصادر اسمه ) واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة ، وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة ، فأساءوا القول في ملكهم بسببه ، فأشار عليه بالغيبة ، فرحل إلى إفريقية والجزائر . ثم اتصل بالمعز العبيدي ( معدّ بن إسماعيل ) وأقام عنده في « المنصورية » بقرب القيروان ، مدة قصيرة . ورحل المعز إلى مصر ، بعد أن فتحها قائده جوهر ، فشيعه ابن هاني وعاد إلى إشبيلية فأخذ عياله وقصد مصر ، لاحقا بالمعز ، فلما وصل إلى « برقة » قتل فيها غيلة سنة 362 ه . له « ديوان شعر - ط » شرحه الدكتور زاهد علي ، في كتاب سماه « تبيين المعاني في شرح ديوان ابن هاني - ط » وترجمه إلى الإنكليزية .
ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 421 - 424 ، التكملة 1 / 368 ، مطمح الأنفس 74 ، المطرب 192 ، جذوة المقتبس 89 ، بغية الملتمس رقم 301 ، نفح الطيب 4 / 40 ، الإحاطة 2 / 212 ، معجم الأدباء 19 / 92 - 105 ، العبر للذهبي 2 / 328 ، الشذرات 3 / 41 ، النجوم الزاهرة : 4 / 67 ، الكنى والألقاب : 1 / 438 ، الفلاكة والمفلوكون 76 ، بروكلمان ، أنوار الربيع 1 / 62 ، نسمة السحر ترجمة رقم 142 ، أعيان الشيعة : 47 / 112 - 131 ، أدب الطف : 2 / 74 - 101 ، الأعلام ط 4 / 7 / 130 .