ويا كامل الحسن في نعته * شغلت فؤادي وأسهرت عيني
فهل لي من مطمع أرتجيه * وإلا انصرفت بخفّي حنين
ويشمت بي شامت في هواك * ويفصح لي صوت صفر اليدين
فإما مننت وإلّا قتلت * وأنت القدير على الحالتين « 1 »
ومدحه عبد اللّه بن الحسن بن جعفر السمرقندي بقصيدة على المكاتبة ، منها قوله :
تعادلت القضاة علا فأما * أبو عبد الإله فلا عديل
وحيد في فضائله غريب * جليّ في مفاخره جليل
تألق بهجة ومضى اعتزاما * كما يتألق السيف الصقيل
لو اختبرت قضاياه لقالوا * يؤيده عليها جبرئيل
إذا أرقى المنابر فهو قسّ * وإن حضر المشاهد فالخليل « 2 »
فكتب إليه بقوله :
قرأنا من قريضك ما يروق * بدائع حاكها طبع رقيق
كأن سطورها روض أنيق * تضوّع بينها مسك فتيق
إذا ما أنشدت أرجت وطابت * منازلنا بها حتى الطريق
وإنا تائقون إليك فاعلم * وأنت إلى زيارتنا تتوق
فواصلنا بها في كلّ حين * فأنت بكلّ مكرمة حقيق « 3 »
ومن شعره في المذهب قوله فيما ذكره ابن شهرآشوب :
سلام على آل النبي محمد * ورحمة ربي دائما أبدا يجري
وصلّى عليهم ذو الجلال معظما * وزادهم في الفضل فخرا على فخر
فهم خير خلق اللّه أصلا ومحتدا * وأكرمهم فرعا على الفحص والسدر
وأوسعهم علما وأحسنهم هدى * وأتقاهم للّه في السر والجهر
وأفضلهم في الفضل في كل مفضل * وأقولهم بالحق في محكم الذكر
وأشجعهم في النازلات وفي الوغى * وأجودهم للّه في العسر واليسر
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 420 .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) وفيات الأعيان 5 / 421 .