( 278 ) محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن نصّار الشيباني اللملومي ، أبو علي « * »
كان فاضلا أديبا ظريفا خفيف الروح ، رقيق الحاشية ، كثير الدعابة إلى تقى وديانة وتمسّك بالشرع جدا ، وكان ينظم شعرا بلسان أهل العصر فائقا ، نظم مقتل الحسين بهذا اللسان فطبع رغبة فيه ، وكان من بيت علم وأدب ، ذهب طاعون سنة ألف ومائتين وسبع وأربعين بزهاء ثلاثين رجلا فاضلا منهم ، وكان محبّا لأهل البيت جدا ، حتى أن كل ولد يولد له يسمّيه عليّا ويكنّيه بأبي جعفر ، وأبي الحسن تفرقة ، فمن شعره قوله :
وأعجم غناني بصوت مركب * من النار والماء النمير المصفق
حشاشته جمر الغضا وفؤاده * يطير شواظا عن زفير محرق
وقد فك شدقيه فعض حمامة * نزق بنيها بالمذاق المروق « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية :
يا مدلجا في حندس * الظلماء بكر مقحما
إن شمت لمعة قبة * المولى فعرّج عندما
واخضع فثمّه بقعة * خضعت لأدناها السما
واحث التراب على الخدود * وقل أيا حامي الحمى
يا محمدا يوم الوغى * لهب الوطيس إذا حمى
ومفلقا هام العدى * إن سل أبيض مخذما
ومنظما صيد الورى * إن هز أسمر لهذما
هامش
( * ) له ديوان « النصاريات » باللهجة الدارجة ، طبع عدة طبعات .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 5 / 180 ، الكرام البررة 366 ، الذريعة : 9 / 31 ، الروض النظير 279 ، أعيان الشيعة : 46 / 3 - 54 ، شعراء الغري : 10 / 322 - 332 ، أدب الطف : 7 / 232 - 238 ، مجلة العدل الإسلامي س 2 / ع 6 ، ماضي النجف : 3 / 471 ، معجم المطبوعات النجفية : 363 ، معارف الرجال 2 / 352 ، معجم المؤلفين العراقيين :
3 / 257 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 3 / 1290 ، الأعلام ط 4 / 6 / 300 .
( 1 ) شعراء الغري : 10 / 323 ، أدب الطف : 7 / 234 .