وأبديتم حقودكم وعدتم * إلى الدّين القديم الجاهليّ
ولولا الضّغن ما ملتم على ذي * القرابة بالبعيد الأجنبيّ
كفى حربا ضمانكم لقتل * الحسين جوائز الرّفد السّنيّ
وبيعكم لأخراكم سفاها * بمنزور من الدّنيا بكيّ
وحسبكم غدا بأبيه خصما * إذا عرف السّقيم من البريّ
صليتم حربه بغيا وأنتم * لنار اللّه أولى بالصّليّ
وحرّمتم عليه الماء لؤما * وإقبالا على الخلق الدّنيّ
وأوردتم جيادكم وأ * ظميتموه شربتم غير الهنيّ
وفي صفّين عاندتم أباه * وأعرضتم عن الحقّ الجليّ
وخادعتم إمامكم خداعا * أتيتم فيه بالأمر الفريّ
إماما كان ينصف في القضايا * ويأخذ للضّعيف من القويّ
وأنكرتم حديث الشّمس ردّت * له وطويتم خبر الطّويّ
فجوزيتم لبغضكم عليّا * عذاب الخلد في الدّرك القصيّ
سأهدي للأئمّة من سلامي * وغرّ مدائحي أزكى هديّ
سلاما أتبع الوسميّ منه * على تلك المشاهد بالوليّ
وأكسو عاتق الأيام منها * حبائر كالرّداء العبقريّ
حسانا لا أريد بهنّ إلّا * مساءة كلّ باغ خارجيّ
يضيع لها إذا نشرت أريج * كنشر لطائم المسك الذّكيّ
كأنفاس النّسيم سرى بليلا * يهزّ ذوائب الورد الجنيّ
لطيبة والبقيع وكربلاء * وسامراء تغدو والغريّ
وزوراء العراق وأرض طوس * سقاها الغيث من بلد قصيّ
فحيّا اللّه من وارته تلك * القباب البيض من حبر نقيّ
وأسبل صوب رحمته دراكا * عليها بالغدوّ وبالعشيّ
فذخري للمعاد ولاء قوم * بهم عرف السّعيد من الشّقيّ
كفاني علمهم أنّي معاد * عدوّهم موال للوليّ « 1 »
هامش
( 1 ) نسمة السحر ترجمة رقم 165 ، أعيان الشيعة : 45 / 300 - 302 ، أدب الطف : 3 / 222 - 225 ، ديوانه : 456 - 460 ، الغدير 5 / 391 - 395 .