العلوم ومحاضريه ، كان مصنفا له نظم المآكل والمشارب في الفقه وهو مطبوع ، وكان معدّا للتاريخ وتقدمت له أبيات في ترجمة محمد الرضا ، وكان ناسكا تقيا .
أخبرني السيد محسن الكاظمي الصائغ عن أبيه السيد هاشم الحسيني قال : نظم الشيخ محمد علي المذكور يائية في الحسين عليه السّلام أوّلها :
قد أوهنت جلدي الديار الخالية * من أهلها ما للديار وماليه
ومتى سألت الدار عن أربابها * يعد الصدى منها جوابي ثانيه
يقول فيها :
يا بن النبي المصطفى ووصيّه * وأخا الزكي وابن البتول الزاكيه
تبكيك عيني لا لأجل مثوبة * لكنما عيني لأجلك باكيه
تبتل منكم كربلا بدم ولا * تبتل مني بالدموع الجارية
أنست رزاياكم رزايانا الأولى * سلفت وهوّنت الرزايا الآتية
وفجائع الأيام تبقى مدة * وتزول وهي إلى القيامة باقيه
ويقول فيها :
ورد الحسين إلى العراق وظنهم * تركوا النفاق إذا القلوب كما هيه
ولقد دعوه للفنا فأجابهم * ودعاهم لهدى فردّوا داعيه
قست القلوب فلم تمل لهداية * تبا لهاتيك القلوب القاسية
وهي طويلة مشهورة قال : لما نظمها عرضها على ولده الشيخ عبد الحسين المتقدم فقال : انظرها ، فنظرها ثم قال هذه قافية قاسية ، فتركها المترجم تحت مصلاه ، فما كان إلّا أن طرقت الباب فإذا الشيخ محمد علي القاري الشهير يقول : إني رأيت الليلة كأني دخلت إلى الروضة الحيدرية ورأيت أمير المؤمنين عليه السّلام جالسا فسلمت عليه فأعطاني ورقة فيها قصيدة وقال عليه السّلام اقرأ لي هذه القصيدة في رثاء ولدي ، فقرأتها له وهو يبكي فانتبهت أنا أحفظ منها قست القلوب إلى آخر البيت ، وأحب أن تجعل له
هامش
- 3 / 207 ، معجم المؤلفين 10 / 319 ، مكارم الآثار : 3 / 968 ، الأعلام ط 4 / 6 / 297 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 167 .