مقدمة فيكون قصيدة ، فبهت الشيخ المترجم وأخرج له الورقة التي تحت مصلاه فبكى الشيخ محمد علي القاري ، وقال واللّه لكأن هذه الورقة والقصيدة هي ، بل هي هي التي أعطانيها أمير المؤمنين ، فاشتهرت هذه القصيدة وحفظت .
ومن شعر المترجم في المذهب قوله بها :
أنّى لمدح بني النبي لعاشق * والنظم يشهد لي بأني صادق
تأتي قوافيه إليّ كأنّما * قد ساقهن إلى لساني سائق
هذا ونظمي قاصر عن مدحهم * ولو اجتهدت وكان تحتي سابق
ساووا كتاب اللّه إلّا أنه * هو صامت وهم الكتاب الناطق
فعلوا فعال الرب إلّا أنهم * بشر فضاع على الغلاة الفارق
جعلوا الذي قد كان نفس نبيّهم * هو نفس خالقهم تعالى الخالق
ضلت خلائق في علي مثلما * فعلت بعيسى قبل ذاك خلائق
لا عذر للنصّاب والغالي له * عذر لبعض ذوي العقول موافق
كفرت به الفئتان لكن ليستا * شرعا فإن النصب كفر خارق
يا من إليه الحكم يرجع في غد * ولأمره أمر الإله موافق
فكأنني بك والخلائق كلهم * صمّ وما في الخلق غيرك ناطق
من قلت فيه خذوه عجل أخذه * لم ينتظر ما ذا يقول الخالق « 1 »
وهي طويلة مطبوعة في الدمعة الساكبة وغيرها .
وقوله من حسينية أولها :
قف بالطفوف واجر دمعك فيها * فلها حقوق علّ ذاك يفيها
يقول فيها :
ولمسلم بنت يكاد مماته * ليميتها وحياته تحييها
مسح الحسين برأسها فاستشعرت * باليتم وهي علامة تكفيها
فبكت وناحت وهي تعلم أنها * كبناته يرزيه ما يرزيها
لم يبكها عدم الوثوق بعمّها * كلا ولا الوجد المبرّح فيها
هامش
( 1 ) ماضي النجف : 2 / 41 ، شعراء الغري : 10 / 27 .