وقوله من أخرى :
فيا بضعة من فؤاد النبي * بالطف أضحت كثيبا مهيلا
قتلت فأبكيت عين الرسول * وأبكيت من رحمة جبرئيلا « 1 »
وقوله من أخرى :
يا يوم عاشورا لقد خلفتني * ما عشت في بحر الهموم غريقا
فيك استبيح حريم آل محمد * وتمزقت أجسادهم تمزيقا
أأذوق طعم الماء وابن محمد * ما ذاقه حتى الحمام أذيقا
لا عذر للشيعي يرقأ دمعه * ودم الحسين بكربلاء أريقا « 2 »
وله غير ذلك .
توفي سنة ثلاثمائة وسبعين تقريبا ودفن بحلب ، رحمه اللّه .
( 273 ) محمد بن عبد العظيم القزّاز التبريزي « * »
كان أديبا حافظا صلب الإيمان ، قويّ التشيّع ، شديد الولاء ، ولد في تبريز وسافر إلى الروم فالعراق ، فقطن في الحلة وعاشر أدباءها وشعراءها ، ومن قبل ذلك ما كانت له قريحة في نظم الشعر العربي ، لم تكد فأنبعها مع أولئك الشعراء وأرهف مضانها ، وأرق ماءها ، وطارح بها الشعراء الذين ذكرتهم كالحماديين « 3 » والصالحين « 4 » وحيدر « 5 » وغيرهم من غيرها كجواد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 45 / 278 ، أدب الطف : 2 / 117 ، مقتل الخوارزمي 2 / 156 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 45 / 275 ، أدب الطف : 2 / 117 ، مقتل الخوارزمي 2 / 154 .
( 3 ) الحماديين : حمادي آل نوح ( المترجم برقم 84 ) ، وحمادي الكواز ( المترجم برقم 85 ) .
( 4 ) الصالحين : صالح التميمي ( المترجم برقم 124 ) ، وصالح الكواز ( المترجم برقم 130 ) .
( 5 ) السيد حيدر الحلي : ( المترجم برقم 88 ) .
( * ) له ديوان شعر جمعه في حياته ، رآه الشيخ محمد علي اليعقوبي عند ولده عيسى ، « البابليات 3 ق 1 / 73 » .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 2 / 37 ، الغدير ، أعيان الشيعة : 44 / 116 - 117 ، 45 / 270 ، شعراء الحلة : 5 / 226 - 237 ، البابليات 3 / ق 1 / 72 - 75 ، الأعلام ط 4 / 6 / 210 ، مجلة العرفان الصيداوية 18 / 436 .
كتب عنه الشيخ عبد المولى الطريحي في مجلة العدل الإسلامي النجفية ع 5 و 8 .