وتوفي يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة وسبع وستين ببغداد ودفن بها رحمه اللّه .
( 272 ) محمد بن عبد العزيز السوسي الكاتب ، أبو عبد اللّه شهاب الدين « * »
كان فاضلا أديبا كاتبا بحلب ، وسافر إلى فارس ، ثم عاد إلى محله ، وكان شاعرا أكثر شعره في المدائح والمراثي الإمامية ، حتى أنه كان يعدّ من المكثرين المجاهرين في مديح أهل البيت عليهم السّلام ، وكان عالي الطبقة في الشعر ، منسجم الألفاظ ، فمن شعره قوله :
أنتم سماء للسماوات العلى * والخلق أرض تحتكم ومهاد
أنتم معاد الخلق يوم معادهم * وإليكم الإصدار والإيراد
أنتم صراط اللّه أنتم حبله * الممدود أنتم بينه المرتاد
بهداكم صلح الفساد وهكذا * بهدى سواكم للصلاح فساد
لو لم نسبح في الصلاة بذكركم * كانت ترد صلاتنا وتعاد
يا من بهم عرف الرشاد وليتهم * ولولاكم لم يعرف الإرشاد
أنتم مقاصيدي بمدحي إن أقل * أنتم فلم تجهلكم النشّاد « 1 »
وقوله من حسينية :
يا قمرا غاب حين لاحا * أورثني فقدك المناحا
يا نوب الدهر لم يدع لي * صرفك من حادث سلاحا
أبعد يوم الحسين ويحيى * استعذب اللهو والمزاحا
يا سادتي يا بني علي * بكّى الهدى فقدكم وناحا
أوحشتم الحجر والمساعي * آنستم القفر والبطاحا « 2 »
هامش
( * ) ترجمته في : مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، أعيان الشيعة : 45 / 275 - 278 وفيه اسمه : « محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز » ، أدب الطف : 2 / 116 - 119 ، مقتل الخوارزمي 2 / 153 - 154 .
( 1 ) أعيان الشيعة : 45 / 277 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 211 ، مقتل الخوارزمي 2 / 154 - 155 .
( 2 ) أعيان الشيعة : 45 / 278 ، أدب الطف : 2 / 117 ، مقتل الخوارزمي 2 / 155 - 156 .