بدقت في كربلاء والجم من النجف ، وأكثر من مداح الأئمة عليهم السّلام ورثائهم ، حتى أنه نظم عشرات الألوف فيهم ، وبيّت وقصّر على أنه أطال وأطاب ، فمن شعره قوله في الغزل :
ولي عادة إن أتت غادة * فتلت إليها حبال النظر
تغنّي الخلاخل في ساقها * غناء البلابل فوق الشجر « 1 »
وقوله :
ليت صغار الملاح لا كبرت * فإن كل الجفاء في الكبر
إني أحب الصغار قاطبة * فهي لعيني تلذ بالنظر
ألم تر الناس ينظرون إلى * الهلال لا ينظرون للقمر
وقوله في الهجاء للقلاة :
ورب قوم بيّن ظلمهم * من كل قاس قلبه قاسط
قد جهروا بالفسق ما فيهم * أكثر من زان ومن لائط
واحدهم أنجس من كلبه * لا يعرف البول من الغائط
يبول ما بين الورى قائما * ويمسح الإحليل بالحائط
ويرفع الذيل على الابتدا * لجر نصب الذكر الناشط
ومن شعره في المذهب وكله كما تقدم فيه قوله يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة أولها :
خليلي طيرا بالملامة أوقعا * فإن الهوى مني القوادم أوقعا
ولي أذن صمّاء عن عذل عاذل * وإن لم يجئ بالعذل إلّا لأسمعا
فكيف أطيع اللاعنين وأن لي * عنانا إلى داعي الصبابة أطوعا
وأني قد أعطيت للحب موثقا * من القلب أن لا أنثني عنه مقلعا
يقول فيها :
ألم يحفظا قول النبي محمد * بحق علي يوم نادى فأسمعا
وبيّن حكم اللّه فيه خلافة * ونص عليه أن يطاع ويتبعا
فقد كان هذا النص منه بحجة * الوداع وشمل الناس حيث تجمعا
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : 5 / 233 .