وكان تأنى بالبلاغ لأمره * لما كان يخشى أن يبين ويصدعا
إلى أن أتاه الروح منه بعصمة * من الناس تأكيدا لما كان أرفعا
فقام خطيبا في الحجيج وقد رقى * على منبر الأحداج من حيث جمعا
فأثنى على الرحمن جل جلاله * هناك وللنفس الزكية قد نعى
وقال وكان القول وحيا مبلغا * عن اللّه أمرا لا يرى عنه مدفعا
وقد أخذ الكرار حيدر رافعا * له حيث سامى شخصه وترفعا « 1 »
وهي طويلة .
وله في مديح كل إمام ورثائه الكثير في أكثر القوافي ، ولا تخلو قافية من الحروف من مديحهم عليهم السّلام ورثائهم .
وهو ثاني المحمدين اللذين أكثرا في مدحهم عليهم السّلام ، أعني محمد بن حمزة الحلي ، ومحمدا هذا ، توفي بالحلة سنة ألف وثلاثمائة وعشرين ، ونقل إلى النجف فدفن بها عند وليّه عليه السّلام .
ورثته الشعراء ومنهم عبد المجيد الحلي البغدادي ، وأرخه بقوله :
جيد العلى من حلي الآداب وا لهفي * أرخت ( عطل في العشرين من صفر )
رحمه اللّه ورضي عنه .
( 274 ) محمد بن عبد اللّه بن علي بن حسن بن علي بن محمد بن سبع بن سالم بن نفاعة السبع البحراني ، أبو أحمد ، فخر الدين المعروف بالسبعي « * »
كان فاضلا جامعا ومصنفا نافعا ، وأديبا رائعا ، وشاعرا بارعا ، زار العتبات ، وسكن الحلة لطلب العلم وكانت إذ ذاك محطّ ركاب الأفاضل ، ومأوى العلماء الأماثل ، فمن شعره قصيدة كبيرة التزم أن يكون أولها
هامش
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 45 / 270 .
( * ) وهو والد الشيخ أحمد بن محمد السبعي ، المترجم برقم ( 16 ) .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 337 ، أعيان الشيعة : 45 / 150 - 151 ، شعراء الحلة :
4 / 405 - 410 ، أدب الطف : 5 / 26 - 32 .