هم مبدأ الخلق إيجادا وغايته * وفيهم رفعت للدين رايته
كم كاشح لهم استولت غوايته * ( والحاسدون لمن زادت عنايته
عقباهم الخزي في الدنيا وإن عظموا ) * رفيع مجدهم للنيّرات لمس
ونورهم قد محا للجهل كل غلس * فالضد قطّب وجها باسرا وعبس
( أما رأيت هشاما إذا أتى الحجر الس * أمي ليلمسه والناس تزدحم )
رأى اعتراك حجيج البيت هوّله * عن لثم شاهد فرض الحج عطّله
أرسى بموكبه إذ حطّ أرحله * ( أقام كرسيّه كيما يخف له
بعض الزحام عسى يدنو فيستلم ) * قد ظلّ يرقب هل ضاءت جوانبه
وهل أنار طريق السعي لاحبه * حتى استغاث لما عاناه جانبه
( فلم يفده وقد سدّت مذاهبه * عنه ولم يستطع تخطو له القدم )
ما زال في لهب التشويش مضطرما * والانتظار له قد أعقب اللمما
ولم يزل قلقا مما رأى سئما * ( حتى أتى الحبر زين العابدين إما
م التابعين الذي دانت له الأمم ) * بدر أطلّ على الوادي فكلّله
نورا ومن هيبة المختار جلله * فأخر القوم ذعر دق أوله
( فأفرج الناس طرا هائبين له * حتى كأن لم يكن منهم بها إرم )
رأى بدائع ما الرحمن خوّله * وشام للمصطفى منه شمائله
فراح ينكر من غيظ فضائله * ( تجاهلا قال من هذا ؟ فقال له
أبو فراس الذي أقواله حكم ) « 1 »
وقوله يمدح الإمام المهدي عجل اللّه فرجه وسهّل مخرجه :
أريحا فقد أودى بها السير وخد * وقولا لحادي العيس إيها فكم تحدو
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : ط 2 / 1 / 85 - 86 ، أصل الشعر في أعيان الشيعة : 8 / 15 - 16 ، وترجمته رقم ( 9 ) .