بالتقى الذي هو غاية الشرف لكل ذي حجر ، وكان أديبا مقلّ الشعر في جميع أحواله .
له في رثاء الحسين عليه السّلام شعر ، فمنه قوله رحمه اللّه تعالى :
مشين يلثن الأزر فوق قنا الخط * ويسحبن في وجه الثرى فاضل المرط
حديثات عهد بالشباب يزينها * رشاقة ما بين الخلاخل والقرط
فأنى بها والغيد يطلعن في الدجى * وفي وفرتي قد لاح صبح من الوخط
وما شبت عن سن ولكن أشابني * مصاب جرى يوم الطفوف على السبط
غداة سعت بالغدر فيه عصابة * كما انقلبت بالشر أفعى من الرقط
وجاءت تضيق الأرض عنها وأنها * بعينيه لم تكثر على قلة الرهط
فالحمها حد الحسام محاميا * يرى الذب في يوم الكفاح من الضبط
تروع ابن خواض المنايا وسيفه * إذا هدرت أبطالها مخمد اللغط
وما انفك يروي حده من دمائها * إلى أن هوى صادي الفؤاد إلى الشط
فأردته نهبا للسيوف وأبدلت * بما انتهكت منه رضى اللّه بالسخط
وأجرت على جثمانه الخيل بعد ما * قضى نحبه بين الظبي وقنا الخط
تعطلت العلياء منه وطالما * تعطلت الحسناء من حلية السمط « 1 »
وقوله من أخرى أولها :
يا منزل الأحباب والمعهدا * حياك وكّاف الحيا مرعدا
وانهل فيك الدمع عن ناظر * إن ظل يبكي أضحك المعهدا
وافتر ثغر الروض واسترجعت * فيك ليالي الملتقى عودا
إني وسلمى قربت للنوى * عيسا وللتوديع مدت يدا
بانت فما ألفيت من عهدها * إلا فتيت المسك والمرودا
ما بالها - لا روعت - روعت * قلبي لدى المسرى برجع الحدا
يقول فيها :
يهنيك يا غوث الورى أروع * غير أن يوم الروع فيك اقتدى
يستقبل الأقران في مرهف * ماض بغير الهام لن يغمدا
هامش
- ذهبت بعض هذه المراجع إلى أن نسبه هو : محمد رضا بن إدريس بن محمد بن جفال بن خنجر بن محمد بن حمود النجفي . ولد سنة 1298 ه .
( 1 ) أعيان الشيعة : 44 / 343 .