وجئتكم والدهر عضّت نيوبه * عليّ وعهدي وهي عني بكم درد
فكن لي يا إسكندر العصر معقلا * وكهفا يكن بيني وبين الردى سدّ
إلى كم نعادي من وددناه رقبة * وخوفا ونصفي الودّ من لا له ودّ
ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى * صديقا يعاديه لخوف عدى تعدو
وأنكد من ذا أن يبيت مصادقا * عدوّا له ما من صداقته بدّ
وفي النفس حاجات وعدتم بنجحها * وقد آن يا مولاي أن ينجز الوعد
فدونكها فضفاضة البرد ما سما * بنعتك بشّار إليها ولا برد
على أنها لم تقض حقّا وعذرها * بأن المزايا الغرّ ليس لها حدّ
فأنعم وقابل بالقبول اعتذارها * فكل اعتذار جهد من لا له جهد « 1 »
وله تخميس ميمية البوصيري « 2 » وغيرها من المدائح النبوية كبانت سعاد « 3 » .
توفي رحمه اللّه سنة ألف ومائتين وست وعشرين بالحلة ، ودفن بالنجف عند أبيه ، رحمهما اللّه تعالى بمنّه ورضوانه . آمين .
( 264 ) محمد الرضا بن إدريس بن محمد بن جفّال بن عبد المنعم بن سعدون بن حمد بن حمود الخزاعي النجفي « * »
كان فاضلا مكبّا على الاشتغال في النجف بتحصيل العلم ، ملتزما
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : 5 / 29 - 30 ، أدب الطف : 6 / 165 - 166 ، ملحق ديوانه بقلم عباس العزاوي 74 - 75 .
( 2 ) أوردها الخاقاني في شعراء الحلة : 5 / 83 - 104 .
( 3 ) أوردها الخاقاني أيضا في شعراء الحلة : 5 / 57 - 65 ، ديوانه : 64 - 72 .
( * ) له ديوان شعر كبير .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 150 ، نقباء البشر : 3 / 898 ، معجم المؤلفين العراقيين : 3 / 165 ، ماضي النجف وحاضرها : 2 / 20 ، شعراء الغري : 8 / 336 - 352 ، أعيان الشيعة : 44 / 343 - 344 ، أدب الطف : 8 / 239 - 241 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 1 / 494 ، الأعلام ط 4 / 6 / 126 .
كتب عنه الشيخ عبد المولى الطريحي في مجلة لغة العرب البغدادية السنة 5 ج 3 / 151 - 154 . -