ألا فاكشفوا عن ذا المكان صفيحة * تروه دفينا في صفيح منضد
فأهوى إليها ثم مقتلعا لها * فألفوه ملحودا بأكرم ملحد « 1 »
في قصيدة جاء في آخرها قوله رحمه اللّه :
وأهل الكساء وافوا إليه فأرخوا : * ( لقد ثلم الإسلام من بعد أحمد )
وكتب إليه السيد علي بن محمد الحسين بن زيني جدّ صالح التميمي لغزا في شرر الزند وهو :
أمولانا الرضا يا من بنشر * الفضائل منك للأسماء قرط
وكم من مشكل أعيى البرايا * شددت لحله كالليث تسطو
وظل لحاسديك على المزايا * بليل الجهل كالعشواء خبط
ابن ما اسم ثلاثي تبدى * إلى تحكيم مثلك فيه قسط
ومولود عجيب ما رأينا * وليدا مثله في الكون قط
وما لعديد أحقاب خوال * مضين لحمله جل وضبط
وإن فصاله ليتم خلقا * بلا فصل عقيب الوضع شرط
ولا يحيى ويحصل منه نفع * يعم الخلق إلا وهو سقط
فجد بالحل حيث سواك ما إن * له في مثل ذا حل وربط
ودم ليدوم من علياك فينا * إذا انقبضت بنا الأيام بسط « 2 »
فأجابه بقوله :
أمولانا علي القدر يا من له * حظ من العليا وقسط
ومن من عهد آدم في بنيه * له عهد على ودي وشرط
ومن ما زال تسمو للمعالي * له رتب بها للنجم حط
أتاني منك نظم كل بيت * يسامي منه سمط الدر سمط
لغزت به فلم تعربه عرب * ولم تنبطه حيث اعتاض نبط
أردت بيان مولود ترامى * به عن أصله نأي وشحط
تباين عنصرا مع والديه * فشظوا باجتماعهم وشطوا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 45 / 36 .
( 2 ) شعراء الحلة : 5 / 161 ، والكلمة الملغزة هي عبارة ( سقط ) .