تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

( 153 ) عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أبي نصر الحسيني السريجي الأوالي « * »

كان فاضلا أديبا جامعا ، وشاعرا ظريفا بارعا ، رأيت له جملة قصائد في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام منسجمة الألفاظ ، جميلة المعاني ، فمن شعره قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة أولها :
إن لم أفض في المغاني ماء أجفاني * فما أفظّ إذن قلبي وأجفاني وكيف لا يهمل الدمع الهتون فتى * أمسى أسير صبابات وأحزان يا ربة السجف هلا كنت قاضية * دنيا وأقلعت عن مطلي وليان لو كنت في عصر بلقيس لما خلبت * بلقيس قلب ابن داود سليمان يا قلب كم بالحسان البيض تجعلني * مستهزءا والنهي عن ذاك ينهاني ولي بود أمير النحل حيدرة * شغل عن اللهو والإطراب ألهاني هات الحديث سميري عن مناقبه * ودع حديث ربى نجد ونعمان مردي الكماة وفكاك العتاة وهطال * الهبات وأمن الخائف الجاني بنى بصارمه الإسلام إذ هدم * الأصنام أكرم به من هادم باني سائل به يوم أحد والقليب وفي * بدر وخيبر يا من فيه يلحاني ويوم صفين والألباب طائشة * وفي حنين إذ التف الفريقان ويوم عمرو بن ود حين جلله * عضبا به قربت آجال أقران وفي الغدير وقد أبدى النبي له * مناقبا أرغمت ذا البغضة الشاني إذ قال من كنت مولاه فأنت له * مولى به اللّه يهدي كل حيران أنزلت مني كما هارون أنزل من * موسى ولم يك بعدي مرسل ثان وآية الشمس إذ ردّت مبادرة * غراء أقصر عنها كل إنسان وإن في قصة الأفعى ومكمنه * في الخف هديا لذي بغض وإرعان وقصة الطائر المشوي بيّنة * لكل من حاد عن عمد وشنآن وأسأل به يوم وافى ظهر منبره * والناس قد فزعوا من شخص ثعبان فقال خلّوا له نهجا ولا تجدوا * بأسا بتمكينه قصدي وإتياني
هامش
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 38 / 53 - 54 ، الغدير 6 / 20 - 38 .