لكم رحم يا بني بنته * ولكن بنو العمّ أولى بها
به نصر اللّه أهل الحجاز * وأبرأها بعد أوصابها
ويوم حنين قد أعيتكم * وقد أبدت الحرب عن نابها
فمهلا بني عمّنا إنّها * عطيّة ربّ حبانا بها
وأقسم أنكم تعلمون * أنّا لها خير أربابها « 1 »
وأما قصيدة النقض للمترجم فهي :
ألا قل لشر عبيد الإله * وطاغي قريش وكذابها
وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها
أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أحسابها
بكم باهل المصطفى أم بهم * فرد العداة بأوصابها
أم الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دأبها
وقلت ورثنا ثياب النبي * فلم تجذبون بأهدابها
وعندك لا تورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها
فكذبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشهد من صابها
أجدك يرضى بما قلته * وما كان يوما بمرتابها
وكان بصفين في حربهم * كحرب الطغاة وأحزابها
وقد شمّر الموت عن سامة * وكشرت الحرب عن نابها
فأقبل يدعو إلى حيدر * بإرعابها وبإرغابها
وأمل أن يرتضيه الأنام * من الحكمين لا ذهابها
ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لانجالها
وصلّى مع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها
فهلا تقمصها جدكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها
وإذ جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها
أخامسهم كان أم سادسا * وقد جليت بين خطّابها
وقولك أنتم بني بنته * ولكن بني العم أولى بها
بنو البنت أيضا بنو عمه * وذلك أدنى لأنسابها
هامش
( 1 ) كاملة في ديوان ابن المعتز 1 / 17 - 23 .